عَبدِكَ ، ابْنُ أَمَتِكَ ، أَسِيرٌ بَينَ يَدَيكَ .
سَيِّدي أَنتَ الَّذي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهذَا المَقامِ ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ دُونَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُنْجِزَ لِي ما وَعَدْتَنِي ، إنَّكَ أَنْتَ الصّادِقُ وَلا تُخْلِفُ المِيعادَ ، وَأَنتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » .
( 207 ) 30 - دلائل الإمامة :
[ عن أبي الحسين بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن أبي عليّ محمّد بن همّام ] عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الحِميَري ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد يرفعه إلى أمير المؤمنين في صفة القائم :
كأنّني به قد عبر من وادي السلام إلى مسجد السهلة على فرس محجّل له شمراخ يزهر ، يدعو ويقول في دعائه :
لا إلهَ إلَّااللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ إيماناً وَصِدْقاً ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ تَعَبُّداً وَرِقّاً .
اللَّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَحِيدٍ ، وَمُذِلَّ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ ، أَنتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِيني المَذاهِبُ ، وَتَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ .
اللَّهُمَّ خَلَقْتَني وَكُنْتَ عَنْ خَلْقي غَنِيّاً ، وَلَولا نَصرُكَ إيّايَ لَكُنتُ مِنَ المَغلُوبِينَ ، يا مُبَعثِرَ « 2 » الرَّحمَةِ مِنْ مَواضِعِها ، وَمُخرِجَ البَرَكاتِ مِنْ مَعادِنِها ، وَيا مَنْ خَصَّ نَفسَهُ بِشُمُوخِ الرِّفعَةِ ، فَأَولِياؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ .
يا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ المُلُوكُ نِيْرَ « 3 » المَذَلَّةِ عَلى أَعناقِهِمْ ، فَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ خائِفُونَ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي فَطَرْتَ بِهِ خَلْقَكَ ، فَكُلٌّ لَكَ مُذْعِنُونَ .
هامش
( 1 ) - مهج الدعوات : 68 - 69 ؛ بحارالأنوار : 85 / 234 . 2 - في البحار : « منشر » .
( 2 )
( 3 ) - النِّير : الخشبة المعترضة فوق عنق الثور أو الثورين المقرونين لجرّ المحراث أو غيره ( المعجم الوسيط : 2 / 976 - نير ) .