رحتُ إلى ذلك المكان فأخذت الدعاء وسجدت للَّهشكراً ، وهو :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ، رَبِّ أَسأَلُكَ مَدَداً رُوحانِيّاً تُقَوِّي بِهِ قُوَى الكُلِّيَّةِ وَالجُزئِيَّةِ ، حَتّى أَقهَرَ عِبادِي نَفْسي كُلَّ نَفْسٍ قاهِرَةٍ ، فَتَنقَبِضَ لي إشارَة رَقائِقِها انْقِباضاً تَسقُطُ بِهِ قُواها ، حَتّى لا يَبقى في الكَونِ ذُو رُوحٍ إلّاوَنارُ قَهرِي قَدْ أَحرَقَتْ ظُهُورَهُ ، يا شَدِيدُ يا شَدِيدُ ، يا ذَا البَطشِ الشَّديدَ ، يا قَهّارُ ، أَسأَلُكَ بِما أَودَعْتَهُ عِزرائِيلَ مِنْ أَسمائِكَ القَهرِيَّةِ فَانْفَعَلَتْ لَهُ النُّفُوسُ بِالقَهرِ ، أَنْ تُودِعَني هذا السِّرَّ في هذِهِ السّاعَةِ ، حَتّى أُلَيِّنَ بِهِ كُلَّ صَعبٍ ، وَأُذلِّلَ بِهِ كُلَّ مَنِيعٍ ، بِقُوَّتِكَ يا ذَا القُوَّةِ المَتِينُ .
تقرأ ذلك سحراً ثلاثاً إن أمكن ، وفي الصبح ثلاثاً ، وفي المساء ثلاثاً ، فإذا اشتدّ « 1 » الأمر على من يقرأه يقول بعد قراءته ثلاثين مرّة : يا رَحمنُ ، يا رَحِيمُ ، يا أَرحَمَ الرّاحِمِينَ ، أَسأَلُكَ اللُّطفَ بِما جَرَتْ بِهِ المَقادِيرُ « 2 » .
( 195 ) 18 - ومنه :
هذا دعاء عظيم عن صاحب الأمر لمن ضاع له شيء أو كانت له حاجة ، وله قصّة عجيبة قريبة من قصّة الدعاء الذي قبله ، فليكثر الدّاعي من قراءته عند طلب مهمّاته ، وهو :
أنت اللَّهُ الّذي مُبدئ الخلقِ ومُعيدُهم ، أنت اللَّهُ الّذي لا إلهَ إلّاأنتَ مُدبّرُ الأُمور ، وباعِثُ مَن في القُبور . وأنت اللَّهُ الّذي لا إلهَ إلّاأنتَ ، القابضُ الباسِطُ . وأنت اللَّهُ الّذي لا إلهَ إلّاأنتَ وارثُ الأرضِ ومَن عَليها ، أسألك باسمِك الّذي إذا دُعيتَ به أجَبتَ ، وإذا سُئلتَ به أعطيتَ ، وأسالُكَ بحقّ مُحمّدٍ وأهلِ بيتِه ، وبحَقّهِم الّذي أوجبتَهُ على نَفسِك ، أن تُصلّيَ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ ، وأنّ تقضِيَ لي حاجَتي ،
هامش
( 1 ) - في المصدر : « اشتدّت » ، وما أثبتناه من إلزام الناصب .
( 2 ) - الكلم الطيّب للسيّد عليّ خان على ما في جنّة المأوى المطبوع مع البحار : ج 53 / 225 - 226 .