ورأيت بخط السيّد زين الدين عليّ بن الحسين الحسيني رحمه الله أنّ هذا الدعاء تعلّمه رجل كان مجاوراً بالحائر - على مشرّفه السلام - [ عن ] المهديّ سلام اللَّه عليه في منامه ، وكان به علّة فشكاها إلى القائم عجّل اللَّه فرجه ، فأمره بكتابته وغسله وشربه ، ففعل ذلك فبرئ في الحال « 1 » .
( 194 ) 17 - الكلم الطيّب والغيث الصيّب :
رأيت بخطّ بعض أصحابي من السادات الأجلّاء الصلحاء الثقات ما صورته :
سمعت في رجب سنة ثلاث وتسعين وألف ، الأخَ العالم العامل ، جامعَ الكمالات الإنسية ، والصفات القُدسية ، الأمير إسماعيل بن حسين بيك بن عليّ بن سليمان الحائري الأنصاري - أنار اللَّه تعالى برهانه - يقول : سمعت الشيخ الصالح التقي المتورّع ، الشيخ الحاجّ عليّاً المكّي قال :
إنّي ابتُليت بضيق وشدّة ومناقضة خصوم حتّى خفت على نفسي القتل والهلاك ، فوجدت الدعاء المسطور بعدُ في جَيبي من غير أن يُعطينيه أحد ، فتعجّبت من ذلك وكنت متحيّراً ، فرأيت في المنام أنّ قائلًا في زيّ الصلحاء والزهّاد يقول لي : إنّا أعطيناكَ الدّعاءَ الفلاني ، فادعُ به تنجُ من الضيق والشدّة ، ولم يتبيّن لي مَن القائل !
فزاد تعجّبي ، فرأيت مرّة أخرى الحجّة المنتظر عليه السلام فقال :
ادعُ بالدعاء الذي أعطيتُكه ، وعلِّم من أردت .
قال : وقد جرّبته مراراً عديدة ، فرأيت فرجاً قريباً ، وبعد مدّة ضاع منّي الدعاء برهةً من الزمان ، وكنت متأسّفاً على فواته ، مستغفراً من سوء العمل ، فجاءني شخص وقال لي : إنّ هذا الدعاء قد سقط منك في المكان الفلاني ، وما كان في بالي أن
هامش
( 1 ) - جنّة المأوى المطبوع مع البحار : 53 / 226 الحكاية 6 .