لَو قَطَعْتَها خَمَدُوا ؛ فَما يَمنَعُكَ يا رَبِّ أَنْ تَكشِفَ بَأْسَهُمْ ، وَتَنْزِعَ عَنْهُمْ في حِفظِكَ لِباسَهُمْ ، وَتُعَرِّيَهُمْ مِنْ سَلامَةٍ بِها في أَرضِكَ يَسرَحُونَ ، وَفي مَيدانِ البَغْيِ عَلى عِبادِكَ يَمْرَحُونَ .
إلهي ، أَدْرِكْني وَلَمّا أَدرَكَنِي الغَرَقُ ، وَتَدارَكْني وَلَمّا غَيَّبَ شَمْسِيَ الشَّفَقُ .
إلهي ، كَمْ مِنْ خائِفٍ الْتَجَأَ إلى سُلطانٍ فَآبَ عَنهُ مَحْفُوفاً بِأَمْنٍ وَأَمانٍ ، أَفَأَقصُدُ أَعظَمَ مِنْ سُلطانِكَ سُلْطاناً ، أَمْ أَوسَعَ مِنْ إحسانِكَ إحساناً ، أَمْ أَكْثَرَ مِنِ اقْتِدارِكَ اقْتِداراً ، أَمْ أَكرَمَ مِنِ انْتِصارِكَ انْتِصاراً .
ما عُذْري [ يا ] « 1 » إلهي إذا حُرِمْتُ في حُسنِ الكِفايَةِ نائِلَكَ ، وَأَنتَ الَّذي لا يُخَيَّبُ آمِلُكَ ، وَلا يُرَدُّ سائِلُكَ .
إلهي إلهي ، أَينَ رَحمَتُكَ الَّتي هِيَ نُصرَةُ المُستَضعَفِينَ مِنَ الأَنامِ ، وَأَينَ أَينَ كِفايَتُكَ الَّتي هِيَ جُنَّةُ المُستَهْدَفِينَ لِجَورِ الأَيّامِ ، إلَيَّ إلَيَّ بِها يا رَبِّ نَجِّني مِنَ القَومِ الظّالِمِينَ ، إنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنتَ أَرحَمُ الرّاحِمِينَ .
مَولايَ ، تَرى تَحَيُّرِي في أَمْرِي ، وَانْطِوايَ عَلى حُرْقَةِ قَلْبي وَحَرارَةِ صَدْرِي ، فَجُدْ لِي يا رَبِّ بِما أَنتَ أَهلُهُ فَرَجاً وَمَخرَجاً ، وَيَسِّرْ لِي نَحوَ اليُسْرِ مَنْهَجاً ، وَاجْعَلْ مَنْ يَنصِبُ الحِبالَةَ لِي لِيَصرَعَني بِها صَرِيعاً فِيما مَكَرَ ، وَمَنْ يَحفِرُ لِيَ البِئْرَ لِيُوقِعَني فِيها واقِعاً فِيما حَفَرَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَمَكْرَهُ وَفَسادَهُ وَضَرَّهُ ما تَصْرِفُهُ عَنِ القَومِ المُتَّقِينَ .
إلهي ، عَبدُكُ عَبدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، وَضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ ، فَقَدِ انْقَطَعَ بِهِ كُلُّ حَبلٍ إلّاحَبلَكَ ، وَتَقَلَّصَ عَنهُ كُلَّ ظِلٍّ إلّاظِلَّكَ .
مَولايَ ، دَعْوَتي هذِهِ إنْ رَدَدْتَها أَينَ تُصادِفُ مَوضِعَ الإجابَةِ ، وَمَخيِلَتي « 2 » هذِهِ
هامش
( 1 ) - من البحار .
( 2 ) - في المصدر : « محيلتي » ، وما أثبتناه من البحار .