شدّة شديدة واحتاجوا إلى النّاس واشتدّ عليهم النّاس .
فلمّا كان سنة عشرين وسبعمائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع اللّيل ، أنبه عياله فانتبهوا في الدّار فإذا الدّار والسطح قد امتلأَ نوراً يأخذ بالأبصار ، فقالوا :
ما الخبر ؟
فقال : إنّ الإمام عليه السلام جاءني وقال لي : قم يا حسين . فقلت : يا سيّدي أتراني أقدر على القيام ؟ ! فأخذ بيدي وأقامني فذهب ما بي ، وها أنا صحيح على أتمّ ما ينبغي .
وقال لي : هذا الساباط « 1 » دربي إلى زيارة جدّي عليه السلام فأغلقه في كلِّ ليلة . فقلت : سمعاً وطاعةً للَّهولك يا مولاي .
فقام الرّجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغرويّة وزار الإمام عليه السلام وحمد اللَّه تعالى على ما حصل له من الإنعام ، وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات فلا يكاد يخيب ناذره من المراد ببركات الإمام القائم عليه السلام « 2 » .
( 135 ) 6 - ومنه :
- في سياق ذكر من رآه قريباً من زمان المؤلّف قال : -
ومنها ما أخبرني به والدي [ المجلسي الأوّل ] رحمه الله قال : كان في زماننا رجل شريف صالح كان يُقال له « أمير إسحاق الاسترآباديّ » وكان قد حجّ أربعين حجّة ماشياً ، وكان قد اشتهر بين النّاس أنّه تطوى له الأرض .
فورد في بعض السنين بلدة إصفهان ، فأتيته وسألته عمّا اشتهر فيه ، فقال : كان سبب ذلك أنّي كنتُ في بعض السنين مع الحاجّ متوجّهين إلى بيت اللَّه الحرام ، فلمّا
هامش
( 1 ) - الساباط : سقيفة بين دارين تحتها طريق . ( القاموس المحيط : 2 / 535 السبط ) .
( 2 ) - بحارالأنوار : 52 / 73 - 74 ، إثبات الهداة : 3 / 705 رقم 155 مختصراً .