الحلّة ويعطي ظهره القبلة الشريفة ، فصار بعد ذلك يجلس ويستقبلها ، وعاد يتلطّف بأهل الحلّة ، ويتجاوز عن مسيئهم ، ويحسن إلى محسنهم ، ولم ينفعه ذلك ، بل لم يلبث في ذلك إلّاقليلًا حتّى مات « 1 » .
( 133 ) 4 - ومنه :
- نقلًا عن كتاب « السلطان المفرّج عن أهل الإيمان » للسيّد عليّ بن عبد الحميد أيضاً قال :
ومن ذلك بتاريخ صفر لسنة سبعمائة وتسع وخمسين حكى لي المولى الأجلُّ الأمجد ، العالم الفاضل ، القدوة الكامل ، المحقّق المدقّق ، مجمع الفضائل ، ومرجع الأفاضل ، افتخارالعلماء في العالمين ، كمالالملّة والدّين ، عبدالرّحمن بن العماني ، وكتب بخطّه الكريم ، عندي ما صورته :
قال العبد الفقير إلى رحمة اللَّه تعالى عبدالرّحمن بن إبراهيم القبائقي :
إنّي كنت أسمع في الحلّة السيفيّة - حماها اللَّه تعالى - أنّ المولى الكبير المعظّم جمالالدّين ابن الشيخ الأجلّ الأوحد الفقيه القارئ نجمالدّين جعفر بن الزهدري كان به فالج فعالجَته جدّته لأبيه بعد موت أبيه بكلّ علاج للفالج فلم يبرأ .
فأشار عليها بعض الأطبّاء ببغداد ، فأحضرتهم فعالجوه زماناً طويلًا فلم يبرأ .
وقيل لها : ألا تبيّتينه تحت القبّة الشريفة بالحلّة - المعروفة بمقام صاحب الزّمان عليه السلام - لعلّ اللَّه تعالى يعافيه ويُبرئه . ففعلت وبيّتته تحتها وإنّ صاحب الزّمان عليه السلام أقامه وأزال عنه الفالج .
ثمّ بعد ذلك حصل بيني وبينه صحبة حتّى كنّا لم نكد نفترق ، وكان له دارالمعشرة
هامش
( 1 ) - بحارالأنوار : 52 / 70 - 71 رقم 55 ، إثبات الهداة : 3 / 704 رقم 152 مختصراً .