فسجد الصبيّ وقال :
لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَعَلِيٌّ حُجَّةُ اللَّهِ .
وذكر إماماً إماماً حتّى انتهى إلى أبيه .
فقال أبومحمّد : إليَّ ابني ، فذهبت لُاصلح منه شيئاً فإذا هو مسوّىً مفروغ منه ، فذهبت به إليه ، فقبّل وجهه ويديه ورجليه ، ووضع لسانه في فمه ، وزقّه كما يزقّ الفرخ ، ثمّ قال : اقرأ .
فبدأ بالقرآن من بسم اللَّه الرحمن الرحيم إلى آخره « 1 » . . .
( 6 ) 5 - ومنه :
أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا أبوعليّ بن همّام ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، عن أبي نعيم ، عن محمّد بن القاسم العلوي ، قال :
دخلنا جماعة من العلوية على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام ، فقالت : جئتم تسألون عن ميلاد وليّ اللَّه . قلنا : بلى واللَّه .
قالت : كان عندي البارحة وأخبرني بذلك .
وإنّه كانت عندي صبيّة يُقال لها نرجس ، وكنت اربّيها من بين الجواري ولا يلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبومحمّد عليَّ ذات يوم فبقي يُلحّ النظر إليها .
فقلت : يا سيّدي ، هل لك فيها من حاجة .
فقال : إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ، ولكنّنا ننظر تعجّباً ، إنّ المولود الكريم على اللَّه يكون منها . . . [ إلى أن قالت : ]
هامش
( 1 ) - دلائل الإمامة : 268 - 269 .