على خلقه ، خليفتي من بعدي .
قالت حكيمة : فتداخلني لذلك سرور شديد ، وأخذت ثيابي عليَّ وخرجت من ساعتي حتّى انتهيت إلى أبي محمّد عليه السلام . . . [ إلى أن قالت : ]
فناداني أبومحمّد عليه السلام : يا عمّة ، هلمّي فأتيني بابني .
فأتيته به ، فتناوله وأخرج لسانه فمسحه عينيه ففتحهما ، ثمّ أدخله في فيه فحنكه ، ثمّ في اذنيه ، وأجلسه في راحته اليُسرى ، فاستوى وليّ اللَّه جالساً ، فمسح يده على رأسه وقال له : يا بنيّ انطق بقدرة اللَّه .
فاستعاذ وليّ اللَّه من الشيطان الرجيم واستفتح :
بِسمِ اللَّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ « 1 » .
وصلّى على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام واحداً واحداً حتّى انتهى إلى أبيه « 2 » .
ورواه الراوندي في « الخرائج والجرائج » باختلاف يسير قال :
عن حكيمة قالت : دخلتُ يوماً على أبي محمّد عليه السلام فقال : يا عمّة ، بيتي عندنا الليلة فإنّ اللَّه سُيظهر الخلف فيها . قلت : وممّن ؟ قال : من نرجس . قلت : فلست أرى بنرجس حملًا ؟ !
قال : يا عمّة ، إنّ مثلها كمثل امّ موسى لم يظهر حملها بها إلّاوقت ولادتها .
فبتّ أنا وهي في بيت ، فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا وهي صلاة الليل . . .
هامش
( 1 ) - القصص : 5 و 6 .
( 2 ) - الغيبة : 140 - 142 ، ورواه أيضاً في ص 142 - 143 بأسناد اخر .