بارعاً ومحدثاً لا نظير له فحسب ، بل متكلّم قدير يقف في طليعة علماء عصره .
وكان له مع ذلك ارتباط عميق بعلماء عصره المتكلّمين من أهل التوحيد والمعرفة حيث أخذ عنهم واعتمد عليهم ، حيث يقول في موارد من كتابه التوحيد : سمعت من أثق بدينه ومعرفته باللغة والكلام « 1 » . وسمعت بعض أهل الكلام « 2 » . وسألت بعض أهل التوحيد والمعرفة « 3 » .
وعلى هذا يكون من الإجحاف المُسف القول بأنّه كان جامداً على نصوص الآثار ، لا يعدو الأحاديث والأخبار ، بعيداً عن الاستدلالات العقلية ، والمناهج الكلاميّة ، فمثل هذا الكلام لامكان له في ميزان العلم بعد الذي عرضناه وبيناه وسيأتي قريباً مزيد من التوضيح لهذه المسألة - إن شاء اللَّه - .
هامش
( 1 ) - انظر التوحيد : 84 - 88 .
( 2 ) - نفس المصدر : 290 .
( 3 ) - نفس المصدر : 299 .