إلى نار لا تبيد ولا تنفد » 1 .
ولمّا اشتدّ الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، نظر إليه من كان معه فإذا « 1 » هو بخلافهم ، لأنّهم كلّما « 2 » اشتدّ بهم الأمر تغيّرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم 2 ، ووجلت قلوبهم ، ووجبت 3 جنوبهم . وكان الحسين عليه السلام وبعض من معه من خصائصه « 3 » تشرق ألوانهم ، وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم .
فقال بعضهم لبعض : انظروا إليه لا يبالي بالموت .
فقال لهم الحسين عليه السلام : « صبراً بني الكرام ، فما الموت إلّاقنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّ « 4 » إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة « 5 » ؛ فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ !
شرح
1 - معاني الأخبار : 288 ح 3 ، عنه البحار : 6 / 154 ضمن ح 9 باب 6 .
2 - الفريصة : لحمة بين الكتف والصدر ترتعد عند الفزع . المعجم الوسيط : 2 / 689 مادة « فرص » .
3 - وجبَ القلبُ يَجِبُ وَجْباً ووَجِيباً ووجُوباً ووَجَباناً : خَفَقَ واضطرب . لسان العرب :
1 / 794 مادة « وجب » .
هامش
( 1 ) « إذا » ج . « وإذا » د ، ه . .
( 2 ) ليس في « ب » . « كانوا » ج ، د . .
( 3 ) كذا في النسخ المعتمدة ، والبحار ، ومعاني الأخبار . وكذا أيضاً في النسخ الأخرى التي بأيدينا غيرنسختين : في إحداهما : « خاصّته » ، وفي الأخرى : « خواصّه » . .
( 4 ) « الضرّاء » ب ، ه 2 ، معاني الأخبار . .
( 5 ) « والنعم الدائمة » ب ؛ « والنعمة الدائمة » د ؛ « والنعيم الدائم » ه . .