هامش
حقيقة سوى تاريخه ومراحله التي مرّ بها العلم عبر قرون ، والفرق بين ذات العلم ودراسة تاريخه ومراحله يتجلّى في المثال التالي : . . .
هناك من يبحث في ذلك العلم من منظار خارجي وتنصب جهوده في تاريخه والمراحل الّتى مرّ بها العلم ، وما أعقبه من نضوج وتكامل ، وهذا ما نهدف إليه في هذا الفصل . . .
المرحلتان المتواكبتان
إنّ الشيعة الإماميّة منذ عصر الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام إلى عصر الشيخ المفيد كانوا على منهجين متقاربين لا متضادّين :
1 . منهج جمع الحديث وتدوينه مجرّداً عن التعمّق والتمحيص إلّاقليلًا .
2 . منهج تدوين الحديث مع تمحيص السنّة الصحيحة عن الموضوعة .
وكانت الطائفتان على ذينك المنهجين وكلّ يدافع عن منهجه بجدّ وحماس إلى أن وصل دور الرئاسة إلى الفارس الباسل في ميدان العلوم والمعارف ، الشيخ المفيد . . .
نعم كان المنهجان يتواكبان في عصر واحد دون أن يكون لواحد تقدّم زمنيّ على الآخر ، وقد اتخذت الطائفة الأُولى بلدة قم والريّ مركزاً لتعاليمها وثقافتها ، كما كانت الكوفة وبغداد مركزاً للطائفة الثانية ، وستقف على أعلام كلّ طائفة على وجه الإجمال .
جدير بالذكر أنّ اختلاف المنهجين في المسائل الكلامية التي لا يجب الاعتقاد فيها بواحد من القولين ، رغم أنّهم كانوا متّفقين في الأُصول التي تناط بها السعادة كالتوحيد والعدل ونفي الرؤية ، وعينية الصفات للذات وحدوث القرآن ونفي الجبر عن أفعال العباد ، وها نحن نشير إلى أعلام كلّ منهج بإيجاز :
أعلام المنهج الأوّل
1 . سعد بن عبد اللَّه بن أبي خلف الأشعريّ . . . ( رجال النجاشي ، رقم 467 ) .
2 . سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي . . . ( رجال النجاشي ، رقم 490 ) .
3 . محمد بن الحسن الصفّار . . . ( رجال النجاشي ، رقم 948 ) .
4 . أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، أبو جعفر . . . ( رجال النجاشي رقم 182 ) .
5 . عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري أبو أحمد ، . . . من أصحاب أبي جعفر الجواد عليه السلام . ( رجال النجاشي ، رقم 640 ) .
6 . محمد بن زكريا بن دينار مولى بني غلّاب . . . ( رجال النجاشي ، رقم 936 ) .
7 . أحمد بن إبراهيم بن معلّى بن أسد العمّي . . . ( رجال النجاشي ، رقم 239 ) .