فاسروا فأرسل عليا فقال : انظر من ههنا من بني هاشم ، قال : فمر على على عقيل
بن أبي طالب فجاز عنه قال : فقال له : يا بن أم على اما والله لقد رأيت مكاني ، قال :
فرجع إلى رسول الله عليه وآله السلام فقال له : هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا
عقيل في يد فلان ، وهذا نوفل في يد فلان ، يعنى نوفل بن الحارث فقام رسول الله
عليه وآله السلام حتى انتهى إلى عقيل ، فقال له : يا بايزيد قتل أبو جهل ( 1 ) فقال : إذا
لا تنازعون في تهامة ( 2 ) قال : ان كنتم أثخنتم القوم والا فاركبوا أكتافهم ، قال :
فجئ بالعباس فقيل له : أفد نفسك وأفد ابني أخيك ، فقال : يا محمد تركتني اسئل
قريشا في كفى ؟ قال : اعط مما خلفت عند أم الفضل وقلت لها : ان أصابني شئ في
وجهي فانفقيه على ولدك ونفسك ، قال : يا ابن أخي من أخبرك بهذا ؟ قال : أتاني
به جبرئيل من عند الله فقال : ومحلوفه ( 3 ) ما علم بهذا أحد الا أنا وهي ، واشهد
انك رسول الله ، قال : فرجع الأسارى كلهم مشركين الا العباس وعقيل ونوفل بن
الحارث وفيهم نزلت هذه الآية ( قل لمن في أيديكم الأسارى ) ( 4 ) إلى
آخرها ( 5 ) .
80 - عن علي بن أسباط سمع أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول قال أبو عبد
الله عليه السلام : أتى النبي عليه وآله السلام بمال فقال للعباس : ابسط رداءك فخذ من
هذا المال طرفا ( 6 ) قال : فبسط ردائه فأخذ طرفا من ذلك المال ، قال ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : هذا مما قال الله : ( يا أيها النبي قال لمن في أيديكم من الأسارى ان يعلم
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة البرهان والصافي ورواية الكليني رحمه الله في الكافي
لكن في ساير النسخ هكذا ( فقال له : انا نريد قتل أبى جهل ) .
( 2 ) من أسماء مكة المعظمة .
( 3 ) ومحلوفة أي اقسم بالذي يقسم به في شرع محمد صلى الله عليه وآله وحاصله والله .
( 4 ) وهذا احدى القراءات في الابة .
( 5 ) الصافي ج 1 : 677 . البحار ج : 470
( 6 ) الطرف - محركة - : طائفة من الشئ .