والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) قال : بلى والله فكأني لم أسمع هذه الآية قط
من كتاب الله من عجمي ولا من عربي ، لا جرم انى لا أعود إن شاء الله وانى استغفر الله
فقال له : قال فاغتسل وصل ما بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوء
حالك لو مت على ذلك ، احمد الله واسئله التوبة من كل ما يكره ، فإنه لا يكره الا كل
القبيح ، والقبيح دعه لأهله فان لكل اهلا ( 1 )
77 - عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : ان الله تبارك
و - تعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم ، وقسمه عليها ، فليس من جوارحه جارحة
الا وقد وكلت به من الايمان بغير ما وكلت به أختها ، ومنها عيناه اللتان ينظر بهما
ورجلاه اللتان يمشى ، ففرض على العين ان لا تنظر إلى ما حرم الله عليه وان تغض
عما نهاه الله عنه مما لا يحل له ، وهو عمله وهو من الايمان قال الله تبارك وتعالى :
( ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )
فهذا ما فرض الله من غض البصر عما حرم الله وهو عملها وهو من الايمان ، وفرض الله
على الرجلين ان لا يمشى بهما إلي شئ من معاصي الله وفرض عليهما المشي فيما فرض الله
فقال : ( ولا تمش في الأرض مرحا انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا )
وقال : ( واقصد في شيك واغضض من صوتك ان انكر الأصوات لصوت الحمير ) ( 2 )
78 - عن علي بن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ( ولقد صرفنا في ذا القرآن
ليذكروا ) يعنى ولقد ذكرنا عليا في القرآن وهو الذكر فما زادهم الا نفورا ( 3 )
79 - عن أبي الصباح عن أبي عبد الله قال : قلت له : قول الله ( وان من شئ
الا يسبح بحمده ) قال : كل شئ يسبح بحمده وانا لنرى ان ينقض الجدر هو
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 421 . البحار ج 3 : 101 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 421 . البحار ج 21 : 117 .
( 3 ) البرهان ج 2 : 422 وفيه زيادة ليست في ساير النسخ وها هي :
( وقال : قوله : وما يزيدهم الا نفورا ، قال : قال : إذا سمعوا القرآن ينفرون عنه
ويكذبونه ) انتهى .