88 - عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا ثمالي ان
الشيطان ليأتي قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه ؟ فان قال : نعم اكتسع ( 1 ) فذهب
وان قال : لأركب على كتفيه ، وكان امام القوم حتى ينصرفوا ، قال : قلت : جعلت
فداك وما معنى قوله ذكر ربه ؟ قال : الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . ( 2 )
89 - عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء أبي بن خلف ( 3 ) فأخذ عظما
باليا من حائط ففته ( 4 ) ثم قال : يا محمد ( إذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا
هامش
( 1 ) اكتسع الخيل بأذنابها : ادخلها بين رجليه . واللفظ كناية .
( 2 ) البرهان ج 2 : 423 . البحار ج 18 [ ج 2 ] : 349 .
( 3 ) من مشركي مكة وأعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وآله يوما
بمكة ان عندي فرس اعلفه كل يوم فرقا [ مكيال ] من ذرة أقتلك عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
بل أنا أقتلك إن شاء الله ، فكان من قصته انه خرج إلى المدينة مع من خرج لحرب رسول
الله في وقعة أحد ، فلما ان هزم المسلمون وبقى مع رسول الله صلى الله عليه وآله نزر قليل ادركه ابن أبي
خلف وهو يقول : أين محمد لا نجوت ان نجوت فقال القوم : يا رسول الله أيعطف عليه رجل
منا ؟ قال : دعوه فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وآله الحربة من رجل من أصحابه - وهو الحارث
بن صمة - ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تحرك منها عن فرسه مرارا - فرجع أبى إلى
قريش وهو يخور كما يخور الثور وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير ، فاحتقن الدم وقال
قتلني والله محمد ! قالوا : ذهب والله فؤادك ، والله ما بك بأس ! قال : لو كان الطعنة
بربيعة ومضر لقتلهم . أليس انه قد كان بمكة قال لي : انا أقتلك ، فوالله لو بصق على
بعد تلك المقالة لقتلني ، فلم يلبث الا يوما أو بعض يوم حتى مات . وقيل : مات بسرف
وهو موضع على ستة أميال من مكة - وفى ذلك يقول حسان شاعر النبي صلى الله عليه وآله : لقد ورث الضلالة عن أبيه * أبى حين بارزه الرسول
أتيت إليه تحمل منه عضوا * وتوعده وأنت به جهول
وفى نسخة [ أجئت محمدا عظما رميما * لتكذبه وأنت به جهول ]
وقد نالت بنو النجار منكم * أمية إذ يغوث يا عقيل
( الأبيات ) . راجع ديوانه ص 340 ط مصر .
( 4 ) فت الشئ : دقه وكسره بالأصابع .