الماء ( 1 ) أمر الله نوحا ان يغرس الحبلة ( 2 ) وهي الكرم ، فأتاه إبليس فمنعه عن غرسها
وأبى النوح الا ان يغرسها ، وأبى إبليس أن يدعه يغرسها ، وقال : ليست لك ولا
لأصحابك إنما هي لي ولأصحابي ، فتنازعا ما شاء الله ، ثم إنهما اصطلحا على أن جعل
نوح لإبليس ثلثيها ولنوح ثلثها وقد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد قرأتموه ( ومن
ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ) فكان المسلمون بذلك ،
ثم أنزل الله آية التحريم هذه الآية ( إنما الخمر والميسر والأنصاب ) إلى ( منتهون ) يا
سعيد فهذه آية التحريم ، وهي نسخت الآية الأخرى ( 3 ) .
41 - عن محمد بن يوسف عن أبيه قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله ( وأوحى
ربك إلى النحل ) قال : الهام ( 4 ) .
42 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لعقة العسل ( 5 ) فيه شفاء قال : ( مختلف
ألوانه فيه شفاء للناس ) ( 6 ) .
43 - عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( وأوحى ربك إلى
النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ) إلى ( ان في ذلك لآيات
لقوم يؤمنون ) فالنحل الأئمة والجبال العرب ، والشجر الموالي عتاقه ، ومما يعرشون
يعنى الأولاد والعبيد ممن لم يعتق . وهو يتولى الله ورسوله والأئمة ، والثمرات
المختلف ألوانه فنون العلم الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم ، ( فيه شفاء للناس ) يقول في
هامش
( 1 ) نضب الماء نضوبا : غار وذهب في الأرض .
( 2 ) وفى بعض النسخ ( الجبلة ) وفى البرهان ( النخلة ) ولكن الظاهر هو المختار
قال الفيروزآبادي : الحبلة بالضم الكرم أواصل من أصوله .
( 3 ) البرهان ج 2 : 374 . البحار ج 16 ( م ) : 22 .
( 4 ) البرهان ج 2 : 375 . البحار ج 14 : 714 . الصافي ج 1 : 930 .
( 5 ) لعق العسل : لحسه أي اكله بإصبعه أو باللسان . واللعقة - بالضم - : مصدر ،
اسم ما تأخذه بالإصبع
( 6 ) البرهان ج 2 : 375 . البحار ج 14 : 874 .