عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف ) من قبل ( وأخيه ) من بعد
( قالوا إنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا قالوا تالله لقد آثرك
الله علينا ) فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا ( قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر
الله لكم ) .
وفى رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر نحوه ( 1 ) .
66 - عن عمرو بن عثمان عن بعض أصحابنا قال : لما قال اخوة يوسف : ( يا
أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر ) قال : قال يوسف لا صبر على ضر آل يعقوب ، فقال عند
ذلك : ) هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ) إلى آخر الآية ( 2 ) .
67 - عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئلته عن قوله : (
وجئنا ببضاعة مزجاة ) قال : المقل ( 3 ) وفى هذه الرواية ( وجئنا ببضاعة
مزجئة ) قال : كانت المقل ، وكانت بلادهم بلاد المقل ، وهي البضاعة ( 4 ) .
68 - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال : كتب يعقوب النبي إلى
يوسف : عن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله إلى عزيز مصر اما
بعد فأنا أهل بيت لم يزل البلاء سريعا الينا ، ابتلى جدي إبراهيم فالقى في النار ،
ثم ابتلى أبى اسحق بالذبح ، فكان لي ابن وكان قرة عيني ، وكنت أسر به فابتليت
هامش
( 1 ) البحار ج 5 : 195 . البرهان ج 2 : 265 . الصافي ج 1 : 852 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 266 . البحار ج 5 : 195 .
( 3 ) أي المراد من البضاعة المقل . وهو الكندر الذي تدخن به اليهود وحبه يجعل
في الدواء ، وصمغ شجرة .
( 4 ) البرهان ج 2 : 266 . الصافي ج 1 : 850 البحار ج 5 : 195 . وفيه بعد
نقل الحديث : بيان : قال البيضاوي مزجاة : رديئة أو قليلة ترد وتدفع رغبة عنها من ازحبيته :
إذا دفعته وقيل كانت دراهم زيوفا ( وهو جمع الزائف : الردى المردود لغش فيه ) وقيل صوفا
وسمنا وقيل صنوبر وحبة الخضراء وقيل : الاقط وسويق المقل ( انتهى ) وفى رواية أخرى
لعله عليه السلام قرأ ( مزجاة ) بتشديد الجيم أو ( مزجية ) بكسر الجيم وتشديد الياء ولم ينقل في
القراءة الشاذة غير المشهورة .