61 - عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان يعقوب أتى ملكا
بناحيتهم يسئله الحاجة ، فقال له الملك : أنت إبراهيم ؟ قال : لا ، قال : وأنت إسحاق بن
إبراهيم ؟ قال : لا ، قال : فمن أنت ؟ قال : انا يعقوب بن إسحاق قال : فما بلغ بك ما أرى
من حداثة السن قال : الحزن على ابني يوسف قال : لقد بلغ بك الحزن يا يعقوب كل
مبلغ ، فقال : انا معشر الأنبياء اسرع شئ البلاء الينا ثم الأمثل فالأمثل من الناس ،
فقضى حاجته فلما جاوز [ صغير ] بابه هبط عليه جبرئيل فقال له : يا يعقوب ربك يقرئك
السلام ويقول لك : شكوتني إلى الناس فعفر وجهه في التراب ( 1 ) وقال : يا رب زلة
اقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا ، ثم عاد إليه جبرئيل فقال : يا يعقوب ارفع رأسك ان ربك
يقرئك السلام ويقول لك : قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي ، فما رؤى ناطقا
بكلمة مما كان فيه حتى اتاه بنوه فصرف وجهه إلى الحائط فقال ( إنما أشكو بثي
وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون ) ( 2 ) .
62 - في حديث آخر عنه جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة فلما دخل عليه
وكان أشبه الناس بإبراهيم قال له : أنت إبراهيم خليل الرحمن ؟ قال : لا ( الحديث ) ( 3 ) .
63 - الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إنما أشكو بثي وحزني
إلى الله ) منصوبة ( 4 )
64 - عن حنان بن سدير [ عن أبيه ] قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن
يعقوب حين قال : ( اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ) أكان علم أنه حي وقد فارقه
منذ عشرين سنة وذهبت عيناه من الحزن ؟ قال : نعم علم أنه حي ، قال : وكيف علم ؟
قال : انه دعى في السحر أن يهبط عليه ملك الموت فهبط عليه تربال ( 5 ) وهو ملك
الموت ، فقال له تربال : ما حاجتك يا يعقوب ؟ قال : أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة
هامش
( 1 ) عفره في التراب : مرغه ودلكه .
( 2 ) البحار ج 5 : 194 . البرهان ج 2 : 264 .
( 3 ) البحار ج 5 : 194 . البرهان ج 2 : 264 .
( 4 ) البرهان ج 2 : 264 .
( 5 ) وفى بعض النسخ ( تريال ) وفى آخر ( قوبال ) .