أقول : وهذا هو رأي ابن حجر في إبعاد هذه الفضيلة وغيرها من الفضائل عن علي وأهل بيته عليهم السلام واشراك بقية الصحابة معهم في الفضل . وهذا دأبُه وعادته دائماً ! وأنَّى له بذلك !
وأضاف ابن حجر : ولكن خالفه أجلّهم تلميذه الإمام سعيد بن جبير ففسّر بحضرته الآية بأنّ المراد : « قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ » أيّها الناس ملًا على ما بلّغته إليكم ، وأنما الذي أسألكموه أن تصلوا قرابتي وتَودّوني فيهم ، جاء من طرق ضعيفة ! أنّ ابن عباس فسّرها بما به فسّر به ابن جبير ، ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : قالوا : يا رسول اللَّه - عند نزول الآية - مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وإبناهما » .
وفي طريق ضعيف أيضاً ! روى رواية أخرى ليُبعد مضمون الآية عن أهل البيت عليهم السلام ونزولها فيهم قال :
المودة لآل محمد ( ص ) فريضة واجبة في القرآن — صفحة 29
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٩