فيكم الثقلين - أو إنّي تاركٌ فيكم أمرين كتاب اللَّه وأهل بيتي - قد أخذ بيد علي عليه السلام وقال : من كنت مولاه - أو أولى به من نفسه - فعليٌ مولاه أو وليّه .
ومما يزيدك في المقام توضيحاً وأنّ المتعيّن من أهل البيت عليهم السلام - الذين إستخلفهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعلهم عدلًا للقرآن المجيد وشريكاً له - هو علي بن أبي طالب عليه السلام خاصّة ما أفاده ابن حجر الهيثمي في صواعقه ، فإنّه مع شدّة تعصّبه على الشيعة حتى سمى كتابه بالصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع والزندقة - يعني بهم الشيعة - له كلامٌ في المقام قد أدّى به حقّاً ، وها نحن نذكره بعينه لنرى كيف قد أجرى اللَّه تعالى الحقّ على لسانه .
قال في صواعقه : ( ص 90 )
تنبيه : سمى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم القرآن وعترته - وهي بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون - ثقلين ، لأنّه الثقل كلّ نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كلٌّ منهما معدن للعلوم اللدنية ، والأسرار والحكم العليّة ،
النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 96
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٩٦