اتباع أهل البيت كإتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل اتباع أهل بيته والاقتداء بهم كإتباع القرآن والإئتمار لأوامره والانتهاء عن نواهيه في الوجوب واللزوم . ولقد أتمّ صلى الله عليه وآله وسلم كالإقتداء بالقرآن لا يكون إلّا خليفة وإماماً ، فظهر بذلك أن أهل البيت عليهم السلام هم خُلفاؤه وليس غيرهم ، إذ لا يمكن جعل أحكام وأفعال غيرهم كأحكام القرآن في وجوب الإطاعة والامتثال ، هذا بالإضافة إلى أنّه لم يقل به أحدٌ من المسلمين مطلقاً . فتعيّن بهذ البيان أنّ خلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم أهل بيته وليس سواهم من سائر الناس ، فإنهم أُمروا باتباع أهل البيت عليهم السلام .
3 - اتباع أهل البيت فرضٌ على الأمة :
إنّ مفاد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي » هو وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام ، فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم فرض على الأمة ذلك لئلا يضلوا بعده وينقلبوا على أعقابهم خاسرين ، ولا ريب إن فرض اتباعهم دليلٌ
النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 101
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠١