رجلًا هادياً بالطريق فسأله عن الماء ، فقال : أمامك عينان أحدهما مالحة والأُخرى عذبة ، فإن أصبت المالحة ضللت وهلكت وإن أصبت العذبة هديت ورويت .
فهذا مثلك أيتها الأمّة المهملة كما زعمتِ ، وأَيم اللَّه ماأهملك ، لقد نَصبت لكم عَلَماً يُحلّ لكم الحَلال ، ويُحرّم عليكم الحرام ، فلو أطعتموه ما اختلفتم ولا تدابرتم ولا تقابلتم ولا تَبرّأبعضكم من بعضٍ ، فواللَّه إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم وإنكم بعده لناقضون عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنكم على عترته لمختلفون متباغضون .
إن سئل هذا عن غير ما يعلم أفتى برأيه ، وإن سُئِل هذا عمّا يعلم أفتى برأيه ، ولقد هديتم فتحاربتم ، وزعم أن الاختلاف رحمة !
النبي ( ص ) يحذر من الفتنة — صفحة 62
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٢