40 - عن أبان بن عثمان عمن ذكره عنهم انه كان من حديث إبراهيم عليه السلام انه ولد
في زمان نمرود بن كنعان ، وكان قد ملك الأرض أربعة ، مؤمنان وكافران ، سليمان
بن داود وذو القرنين ، ونمرود بن كنعان وبخت نصر ، وانه قيل لنمرود : انه يولد
العام غلام يكون هلاككم وهلاك دينكم وهلاك أصنامكم على يديه ، وانه وضع
القوابل على النساء ، وأمر ان لا يولد هذه السنة ذكر الا قتلوه ، وان إبراهيم عليه السلام
حملته أمه في ظهرها ، ولم تحمله في بطنها ، وانه لما وضعته أدخلته سربا ( 1 )
ووضعت عليه غطاء ، وانه كان يشب شبا لا يشبه الصبيان ، وكانت تعاهده ، فخرج
إبراهيم عليه السلام من السرب ، فرأى الزهرة ولم ير كوكبا أحسن منها ، فقال : هذا ربى ،
فلم يلبث ان طلع القمر فلما رآه هابه قال : هذا أعظم هذا ربى ، فلما أفل قال : لا أحب
الآفلين ، فلما رأى النهار وطلعت الشمس ، قال : هذا ربى هذا أكبر مما رأيت ، فلما
أفلت " قال لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين انى وجهت وجهي للذي فطر
السماوات والأرض حنيفا مسلما وما انا من المشركين " . ( 2 )
41 - عن حجر قال أرسل العلا بن سيابة يسئل أبا عبد الله عليه السلام عن قول إبراهيم عليه السلام
" هذا ربى " وانه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك ، قال : لم يكن من إبراهيم شرك
إنما كان في طلب ربه وهو من غيره شرك . ( 3 )
42 - عن محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله فيما اخبر عن
إبراهيم عليه السلام " هذا ربى " ؟ قال : لم يبلغ به شيئا أراد غير الذي قال . ( 4 )
43 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " الذين آمنوا ولم يلبسوا
هامش
( 1 ) السرب بالتحريك : جحر الوحشي والحفير تحت الأرض والقناة التي يدخل منها
الماء الحائط قاله في القاموس والمراد الغار الذي ولد فيه ، هربت إليه أمها من خوف النمرودية
وولدها فيه وربته بإعانة جبرئيل حتى مرت عليه سنون فخرج من الغار وبرز وشرع في
الدعوة .
( 2 ) البحار ج 5 : 23 . البرهان ج 1 : 535 . الصافي ج 1 : 526 .
( 3 ) البحار ج 5 : 23 . البرهان ج 1 : 535 . الصافي ج 1 : 526 .
( 4 ) البحار ج 5 : 23 . البرهان ج 1 : 535 . الصافي ج 1 : 526 .