تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العياشي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أن ينتقل ، قال : قلت قوله : " ولا يابس " ؟ قال : الولد التام ، قال : قلت " في كتاب مبين " ؟ قال : في امام مبين ( 1 ) 30 - عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل مروان بن الحكم المدينة قال : فاستلقى على السرير ، وثم مولى للحسين ، فقال : " ردوا إلى الله موليهم الحق وهو أسرع الحاسبين " قال : فقال الحسين لمولاه : ماذا قال هذا حين دخل ؟ قال : استلقى على السرير فقرأ " ردوا إلى الله موليهم " إلى قوله " الحاسبين " قال : فقال الحسين عليه السلام نعم والله رددت أنا وأصحابي إلى الجنة ، ورد هو وأصحابه إلى النار . ( 2 ) 31 - عن ربعي بن عبد الله عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا " قال : الكلام في الله والجدال في القرآن فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " قال : منه القصاص [ قال : قال أبو عبد الله ] ( 3 ) 32 - عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر " قال : كان اسم أبيه آزر . ( 4 )
هامش
( 1 ) البحار ج 2 : 131 . البرهان ج 1 : 528 . الصافي ج 1 : 541 . ( 2 ) البرهان ج 1 : 529 . الآية هكذا " رودا إلى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ( 3 ) البرهان ج 1 : 530 . الصافي ج 1 : 523 . البحار ج 2 : 82 . وقال المجلسي ( ره ) : القصاص علماء المخالفين فإنهم كرواة القصص والأكاذيب فيما يبنون عليه علومهم ، وهم يخوضون في تفاسير الآيات وتحقيق صفات الذات بالظنون والأوهام لانحرافهم ، عن أهل البيت عليهم السلام . وما بين المعقفتين ليس في نسختي البحار والصافي . ( 4 ) البرهان ج 1 : 534 . الصافي ج 1 : 525 . ثم لا يخفى انه قد انعقد الاجماع من الفرقة المحقة على أن أجداد نبينا صلى الله عليه وآله كانوا مسلمين موحدين وما كان أحد من آبائه وأجداده كافرا وقد تواتر عن الأئمة ( ع ) نحن من أصلاب المطهرين وأرحام المطهرات ، وانه لم تدنسهم الجاهلية بأنجاسها إلى غير ذلك من الروايات المستفيضة بل المتواترة على اسلام آباء النبي صلى الله عليه وآله وأضف إلى ذلك ما نقله الطبرسي " ره " وغيره عن الزجاج : انه لا خلاف بين النسابين في أن اسم أبى إبراهيم ( ع ) تارخ وقد قيل في توجيه ظاهر الآية وهذه الرواية وأمثالها مما رواه الكليني وغيره مما تدل على أنه كان أباه حقيقة وجوه كثيرة فمنها ان آزر كان جد إبراهيم لامه أو عمه لأبيه وقد يطلق عليهما الأب بل وقد ادعى اشتهار تسمية العم بالأب في الزمن السابق وقد ورد مثله في القرآن أيضا كما حكى الله عن أولاد يعقوب انهم قالوا " نعبد إلهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق " ومعلوم ان إسماعيل كان عما ليعقوب وقد أطلقوا عليه لفظ الأب فكذا هنا وعليه فهذه الأخبار أيضا محمولة على التقية كما قاله المجلسي " ره " وذلك من حيث إن الأب يطلق على العم أو جد الام في القرآن الكريم مجازا فالأئمة صلوات الله عليهم أجمعين اتبعوا القرآن فاستعملوا لفظة أب وأرادوا العم أو جد الام حتى لا يكون كلامهم مخالفا للكتاب العزيز . ومنها حمل الآية والرواية على ظاهرهما بتقرير ان آزر كان مؤمنا يكتم ايمانه ولم يؤمر باظهاره لاحد حتى إبراهيم ( ع ) أو علم هو بايمانه وكان نزاعهما من باب المصانعة مع الناس لمصالح خفية عندهما
تفسير العياشي — صفحة 362 | محمد بن مسعود العياشي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي