به ومن بلغ " قال : علي عليه السلام ممن بلغ . ( 1 )
15 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله يعفو يوم القيمة
عفوا لا يخطر على بال أحد ، حتى يقول أهل الشرك : " والله ربنا ما كنا مشركين "
( 2 ) .
16 - عن أبي معمر السعدي قال : أتى عليا عليه السلام رجل فقال : يا أمير المؤمنين
انى شككت في كتاب الله المنزل ، فقال له علي عليه السلام : ثكلتك أمك وكيف شككت
في كتاب الله المنزل ؟ فقال له الرجل : لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا وينقض
بعضه بعضا ، قال : فهات الذي شككت فيه ، فقال : لان الله يقول : " يوم يقوم الروح
والملائكة صفا لا يتكلمون الا من أذن له الرحمن وقال صوابا " ويقول حيث
استنطقوا ( 3 ) قال الله " والله ربنا ما كنا مشركين " ويقول : " يوم القيمة يكفر
بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " ويقول : " ان ذلك لحق تخاصم أهل النار " ويقول
" لا تختصموا لدى " ويقول : " اليوم نختم علي أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم
بما كانوا يكسبون " فمرة يتكلمون ، ومرة لا يتكلمون ، ومرة ينطق الجلود
والأيدي والأرجل ، ومرة لا يتكلمون الا من أذن له الرحمن وقال صوابا فانى ذلك
يا أمير المؤمنين ؟ فقال له عليه السلام : ان ذلك ليس في موطن واحد وهي في مواطن في ذلك اليوم
الذي مقداره خمسون ألف سنة ، فجمع الله الخلايق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون
فيه ، فيكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض ، أولئك الذين بدت منهم الطاعة من
الرسل والاتباع ، وتعاونوا على البر والتقوى في دار الدنيا ، ويلعن أهل المعاصي
بعضهم بعضا من الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا ، وتعاونوا على الظلم
والعدوان في دار الدنيا ، والمستكبرون منهم ، والمستضعفون يلعن بعضهم بعضا
ويكفر بعضهم بعضا ، ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض ، وذلك قوله " يوم يفر
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 : 520 . اثبات الهداة ج 3 : 49 .
( 2 ) البرهان ج 1 : 520 .
( 3 ) وفى نسخة البرهان " استضعفوا " بدل " استنطقوا " .