318 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى "
وان تخالطوهم فاخوانكم " قال : تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم وتخرج من مالك
قدر ما يكفيك ، قال : قلت : أرأيت أيتام صغار وكبار ( 1 ) وبعضهم أعلى في الكسوة
من بعض ؟ فقال : اما الكسوة فعلى كل انسان من كسو ؟ ، واما الطعام فاجعله جميعا
فاما الصغير فإنه أوشك ان يأكل كما يأكل الكبير . ( 2 )
319 - عن سماعة عن أبي عبد الله أو أبى الحسن عليه السلام قال : سألته عن قول الله
" وان تخالطوهم " قال : يعنى اليتامى يقول : إذا كان الرجل يلي يتامى وهو في حجره ،
فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل انسان منهم فيخالطهم فيأكلون جميعا ولا
يرزأن ( 3 ) من أموالهم شيئا فإنما هو نار ( 4 ) .
320 - عن الكاهلي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل ضرير البصر فقال
انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام معهم خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ونشرب من
مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم
فما ترى أصلحك الله ؟ فقال : قد قال الله " بل الانسان على نفسه بصيرة " فأنتم لا يخفى
عليكم وقد قال الله " وان تخالطوهم فاخوانكم " إلى " لأعنتكم " ثم قال : ان يكن
دخولكم عليهم فيه منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا ( 5 ) .
321 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال :
يا رسول الله ان أخي هلك وترك أيتاما ولهم ماشية فما يحل لي منها ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ان كنت تليط حوضها وترد ناديتها ( 6 ) وتقوم على رعيتها فاشرب من ألبانها
هامش
( 1 ) وفى رواية الكليني " ره " " أرأيت ان كانوا يتامى صغارا وكبارا اه " .
( 2 ) البحار ج 16 : 121 . البرهان ج 1 : 213 . الصافي ج 1 : 189 .
( 3 ) لا يزر أن بتقديم المهملة أي لا ينقصن ولا يصيبن منها شيئا .
( 4 ) البحار ج 16 : 121 . البرهان ج 1 213 .
( 5 ) البحار ج 16 : 121 . الصافي ج 1 : 189 . البرهان ج 1 : 213
( 6 ) لاط الحوض : مدره لئلا ينشف الماء . والنادية : النوق المتفرقة .