وفي المصباح المنير قال الأزهري : قال الليث : الوقية سبعة مثاقيل ، إه .
لكن نص السيد الشبري في رسالته في الأوزان على أن الأوقية الشرعية هي
سبعة مثاقيل ونصف شرعية ، إه . وقولهم أثبت من قوله ، وسيأتي إن شاء الله تعالى
ما يتعلق بالمقام .
وهي اي الأوقية ستة مثاقيل الا ثلاث حمصات صيرفية كما في رسالة
السيد الشبري ، وهذا لا يجتمع مع تقديره للأوقية بسبعة مثاقيل ونصف شرعية ، لان
مقتضى ذلك أن تكون الأوقية خمسة مثاقيل صيرفية ونصفا وثمنا ، لان المثقال
الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي فالسبعة مثاقيل ونصف شرعية هي خمسة مثاقيل ونصف
وثمن صيرفية
وحيث عرفت أن الصحيح كون الأوقية سبعة مثاقيل شرعية ، ( لا سبعة ونصف )
فتكون خمسة مثاقيل صيرفية وربع المثقال ، ولكن هذه الأوقية ليست هي
الواردة في الاخبار كما ستعرف إن شاء الله تعالى فيما يلي .
والأوقية الشرعية هي أربعون درهما شرعيا كما تدل عليه روايات سبع :
1 صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : ساق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنتي عشرة أوقية ونشا ، والأوقية
أربعون درهما ، والنش نصف الأوقية ، عشرون درهما ، وكان ذلك خمس مئة درهم
قلت بوزننا ؟ : قال نعم ( الوسائل م 3 ص 103 ) .
2 صحيحة الحسين بن خالد في أحد إسنادي الكليني ، قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام عن مهر السنة كيف صار خمس مئة ؟ فقال : إن الله تبارك
وتعالى أوجب على نفسه ان لا يكبره مؤمن مئة تكبيرة ، ويسبحه مئة تسبيحة ،
ويحمده مئة تحميدة ، ويهلله مئة تهليلة ، ويصلي على محمد وآله مئة مرة ، ثم يقول :
اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حوراء عيناء ، وجعل ذلك مهرها ، ثم
الأوزان والمقادير — صفحة 16
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص١٦