وبهذا يظهر لك النظر فيما كتبه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من
المسالك حيث قال : إن نصاب الذهب عشرون مثقالا شرعيا ، وإنه واحد وعشرون
درهما متعارفة وثلاثة أسباع الدرهم . إنتهي . فهو كما ترى .
وهو يبلغ من الليرات العثمانية بعد إسقاط الغش منها ، إحدى عشرة ليرة ،
تزيد ثلاثة قراريط متعارفة ذهبا خالصا كما في الدرة البهية " ص 32 " ويعني بالثلاثة
قراريط 12 قمحة ، ونص قبيل ذلك على أنه وزن عشر ليرات عثمانية . انتهى ، ويعني بذلك
قبل اسقاط الغش ، فلا وجه لما كتبه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من
المسالك من أنه تسع ليرات عثمانية ونصف " أو ربع غير واضح " وثلاثة أجزاء من
أربعة عشر جزءا . إه .
ونبه السيد إلى ذلك في الدر الثمين فقال : لو كانت الليرة العثمانية ذهبا خالصا
لكان النصاب عشر ليرات منها ، لكنها مغشوشة ، وبعد إسقاط غشها يبلغ النصاب
إحدى عشرة ليرة عثمانية ، تزيد ثلاثة قراريط متعارفة ذهبا خالصا . إه . والسيد
حجة في الوزن لأنه اختبره بنفسه ، وأما تقدير الغش فقد عرفت اضطراب كلماتهم
فيه ، وتوقفنا في ذلك في مبحث الليرات .
لكن نعلم يقينا أن الإحدى عشرة ليرة عثمانية فيها النصاب الأول للذهب ،
على كلا القولين المتقدمين في بحث الليرة ، وتزيد على القول الأول ( قول الانسي
والطرابلسي ) ثلاثة قراريط كما قال السيد ، وتزيد على القول الثاني ( قول نجا
والبستاني ) بأن ذهبها الخالص درهمان و 3 حبات ونصف تزيد قيراطا ونصفا وثمنا .
الأوزان والمقادير — صفحة 134
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص١٣٤