كل مد رطل وثلث ، قال الداودي : معياره الذي لا يختلف أربع حفنات بكفي
الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما . قال : وجربت ذلك فوجدته صحيحا . إنتي .
. وكتب في هامشه " ج 1 ص 337 " ما لفظه : قوله " رطلان " اي عند أهل
العراق وأبي حنيفة " أو رطل وثلث " عند أهل الحجاز والشافعي ، وقيل هو ربع صاع ،
وهو قدر مد النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، والصاع خمسة أرطال وثلث ، وأربعة
أمداد . إنتهى ، وبهذا يظهر أن مراد القاموس تقدير مد غير المد الشرعي الذي هو
مد النبي صلى الله عليه وآله ، أو أنه قدره بغير الأرطال العراقية والمدنية والمكية
التي بحثنا عنها ، فلا يتوهم أحد أنه مخالف .
وأما تقديره بملء ء كفي الانسان ، وتقدير الصاع بملء ء كفيه أربع مرات ،
فلا يخفى ما فيه ، ولا يهمنا أمره بعد أن عرفت تقدير المد والصاع الشرعيين على نحو
الدقة والضبط .
المد العزيزي
المستعمل في حوران والحولة ونواحي الشام ( سوريا ) والبقاع ( لبنان ) " سنة
1361 " هو مد متعارف وثلث تماما ، كما حدثنا بذلك جماعة ، وستعرف أن المد
المتعارف يزن 11 أقة اسلامبولية غالبا ، من الحنطة . فالمد العزيزي هو 15 أقة إلا ثلثا
غالبا ، وذكر غير واحد من أهل المعرفة أن المد العزيزي هو عشرون كيلو ، وهذا
التقدير يزيد عن التقدير المتقدم كيلو وثلثا ، وقد أرسلوا هذا التقدير إرسال المسلمات ،
والظاهر أن هذا المد منسوب إلى عبد العزيز السلطان العثماني المشهور ، والله العالم .
المد المتعارف
في جبل عامل " لبنان " في هذه الأيام ( سنة 1361 ) ويسمى " المد النبطاني " نسبة إلى
بلدة النباطية في جبل عامل هو اسم لمكيال معروف عندهم يزن إحدى عشرة أقة
من الحنطة غالبا وقد ينقص قليلا . ففي أيام موسم الحنطة يزن 11 وفي آخر السنة
ينقص ، لان الحب يزيد جفافا .