جعفر عليه السلام يقول في قول اللَّه تعالى : « وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ » قال : عليّ بن أبي طالب والأئمة من ولد فاطمة قدس سره هم صراط اللَّه ، فمن أتاهم سَلَك السبل « 1 » .
( 55 )
روى فرات بن إبراهيم الكوفي رحمه الله عن محمّد بن الحسين بن إبراهيم معنعناً عن أبي جعفر عليه السلام قال : حدّثنا أبو برزة قال :
بينما نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال : وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ » « 2 » إلى آخر الآية ، فقال رجل : أليس انَّما يعني : اللَّه فَضّل هذا الصراط على من سواه ؟
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « هذا جفاءك يا فلان ، أمّا قولك : فضّل الإسلام على من سواه فكذلك ، وأمّا قول اللَّه : « هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً » فانّي قلتُ لربّي مقبلًا من غزوة تبوك الأولى : « اللّهم انّي جَعَلت عليّاً بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبوة له من بعدي » فَصدّق كلامي ، وأنجز وَعدي ، واذكرُ عليّاً بالقرآن كما ذكرت هارون ، فانكَ قد ذكرت أسمه في القرآن ، فقرأ آية ، فأنزل تصديق قولي فَرسَخ حَسَده من أهل هذه القبلة وتكذيب المشركين حيث شَكوا في منزلة عليّ عليه السلام ، فنزل : « هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ » « 3 » وهو هذا جالسٌ عندي فاقبلوا نصيحته ، واسمعوا قوله فإنّه من سبّني فقد سَبّ اللَّه ، ومن سَبّ عليّاً فقد
هامش
( 1 ) تفسير فرات : ص 41 عنه البحار : ج 24 ص 15 ح 17 .
( 2 ) سورة الأنعام : 153 .
( 3 ) سورة الحجر : 41 .