تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قوم مخصوصين من أهل البادية رأوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أوقاتاً قليلة وأرتدّوا أياماً يسيرة وتابوا وأسلَموا ، فلا ينبغي الأشكال بأن المراد بهذه الأحاديث ونحوها من أنكروا إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخالفوا نصّ الغدير لأرتدادهم بإنكارهم الضروري في وقتهم ، مع أنّ الإمامة أصلٌ من أصول الدين على الأحق ، هؤلاء عامة الصحابة إلّاالنادر ، ولذا قال في حديث البخاري : « ولاأراه يخلص الأمثل همل النعم » . وأمّا معارضتها بحديث مباهاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأمته فليست بمحلّها لاستفاضة تلك الأحاديث ولأن الشيعة من أيام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليوم فضلًا عن أيام الحجة المنتظر عليه السلام وما بعده أكثر من مؤمني الأمم قبل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّ من بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من باقي الأمم كفارٌ لإنكارهم رسالته . قال العلامة الحلّي طاب ثراه : روى الحميدي في « الجمع بين الصحيحين » من المتفق عليه في الحديث الستّين من مسند عبد اللَّه بن عباس عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « ألا أنّه سَيُجاء برجال من أمتي فيُؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : ياربّ أصحابي فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : « وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ » « 1 » قال : فيقال لي : إنّهم لم يَزالوا مُرتَدين على أعقابهم منذ فارَقتهم » . وقال الفضل : قد وقع التصريح في الحديث على ما ذكرنا أنّ المراد منهم أرباب الإرتداد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 117 - 118 .
حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 58 | سعيد أبو معاش