كانت ليلتي ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأتَته فاطمة ، فسَبَقها عليّ فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « ياعليّ أنتَ وأصحابك في الجنّة ، وأنتَ وشيعتك في الجنّة ، إلّاأنّه ممن يزعم أنّه يُحبّك أقوامٌ يرفضون الإسلام ثم يلفظونه ، يقرؤون القرآن لايُجاوز تراقيهم ، لهم نبز ( أي لقب ) ، يُقال لهم الرافضة ، فإن أدرَكتهم فإنّهم مُشرِكون ، فقلت : يا رسول اللَّه ماالعلامة فيهم ؟ قال : لا يشهدون جمعة ولاجماعة ، ويطعَنون على السَلَف الأوّل » .
رواة الحديث : أخرجه الطبراني في « المعجم الأوسَط » « 1 » والخطيب في : « تاريخ بغداد » « 2 » ، وابن الجوزي في « العلل المتناهية » « 3 » من طريق : سَوَّار بن مصعب الهمداني ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري عن أمّ سَلَمة به :
قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن عطية الأسوَّار بن مصعب .
وقال ابن الجوزي : « وهذا حديث لايصُح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، عطية :
قد ضَعّفُه الثوري وهشيم وأحمد ويحيى ، وسوّار : قال فيه أحمد ويحيى :
« متروك » انتهى . وقال الألباني في « السلسلة الضعيفة » « 4 » : موضوع .
أقول : القسم الأول من الحديث : « ياعليّ أنت وأصحابُكَ في الجنّة ، أنتَ وشيعتكَ في الجنّة » حديث صحيح متواتر عن الفريقين وله شواهد كثيرة تدُلُّ على صحتِه ، يرويه أحمد بن حنبل والترمذي الطبراني وغيرهم من أئمة الحديث من السنّة ، وأما ذيل الحديث فيما يخص الرافضة فمضاف عليه من الرُواة الكذّابين أمثال : سوّار بن مصعب الذي ذكره يحيى وأحمد أنّه متروك .
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط : 6 / 354 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 12 / 358 .
( 3 ) العلل المتناهية : 1 / 167 .
( 4 ) السلسلة الضعيفة : 5590 .