تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

تمحيص حديث الروافض المكذوبة من كتب السنّة

يعتمد الحديث على ركنين أساسيّين من الكذب والمغالطات : الأوّل : أنّ الشيعة يطعنون على السَلف الأول ويشتمون الصحابة وأزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمّهات المؤمنين رضي اللَّه عنهم ويكفّرونهم . الثاني : أنّ الشيعة لادين لهم لايرتبطون بالإسلام بشيء أصلًا فهم كفَّار يتظاهرون بالإسلام وهو بعيدون عنه ، يجب قتلهم وإستئصالهم من الوجود حسب هذا الحديث المكذوب . ولَو نظرنا بحَقٍّ وحقيقة إلى الصراع بين جبهتي الحق والباطل منذ أوّل الدعوة الإسلامية أنّ الإيمان كان ممثلًا في بني هاشم حيث حُوصِروا في الشعب ثلاث سنين كابدوا فيها من الكفار وعانوا منهم أشدّ المُعاناة في سبيل الإسلام ، وفي المقابل كانت قريش بأُمَيَّتِها ومخزومها وسائر الكفار متحالفين مع اليهود في سبيل الكيد للإسلام والثار لقتلاهم في بدر وحنين وأحد وخيبر والراية بيد خالد ، وهند آكلة الأكباد ، وظَلّوا يكيدون للإسلام بشتى الوسائل حتى توفيّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وظهرت بوادر النفاق والشقاق في سقيفة بني ساعدة فتحقّق قوله تعالى الحق : « وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ
حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 275 | سعيد أبو معاش