نُقِل إلى مصر وسُجِن بها لانحرافه ثم أطلق سراحه ، واستمرت العلاقة بينه وبين علماء قومه من الحنابلة بين مناظرات ومشادّات وعنف متبادل وعرائض ترفع للحكام ، ودخل السجن مرات عدة ، إلى أن طفح الكيل فَوقَّع علماء المذاهب الأربعة على وجوب معاقبته لانحرافه عن قواعد الشرع المقدّس فُسُجن بقلعة دمشق ، وبقي في السجن إلى أن مات .
مَماتهُ : أدركه الموت وهو حبيسٌ سجن القلعة بدمشق في سنة 728 ه .
وأخيراً : عاش ابن تيمية أكثر من سبعين سنة ولم يتزوج ولم يحجّ لبيت اللَّه ؟ كما قال الشيخ السقّاف في تعليقه على كتاب : « بيني وبين الشيخ بكر » .
وإليكم بعض مقولات العلماء السنّة في شأن ابن تيمية :
1 - الإمام القاضي الشيخ شرف الدين عبد الغني يحيى الحرّاني الحنبلي المتوفى سنة 709 ، وهو قاضي الحنابلة المعاصر لابن تيمية ، وذكره العسقلاني ضمن العلماء الذين عارضوا أطروحات ابن تيمية وأدى ذلك لسجنه في عام 705 « 1 » .
2 - الإمام الفقيه نجم الدين أحمد بن الرفعة الشافعي المصري المتوفي سنة 710 ه ، نُدِبَ لمناظرة ابن تيمية على آرائه الضالة « 2 » .
3 - الإمام قاضي القضاة الشيخ شمس الدين السروّجي الحنفي المتوفى
هامش
( 1 ) البدر الطالع بمحاسن القرن السابع للشوكاني : ج 1 ص 74 ط الأولى .
دار الكتب العلمية ، بيروت 1418 ه .
والدُرر الكامنة للعسقلاني : ج 1 ص 147 ط دار الجيل ، بيروت 1414 ه .
( 2 ) طبقات الشافعية - ابن قاضي شهبة : ج 3 ص 66 ط دار الندوة ، بيروت 1408 ه .