لسان عمر » « 1 » .
وقد ردّ عليه السيّد المرتضى قدس سره بقوله : أمّا ما رواه من قوله : « إنّ الحقّ لينطق على لسان عمر » فهو مقتضٍ إن كان صحيحاً على عصمة عمر ، والقطع على أن أقواله كلّها حجة ، وليس هذا من مذهب أحد من العامة في عمر !
لأنّه لاخلاف بين المسلمين كافة في أنّه ليس بمعصوم وأنّ خلافهُ شائع ، وكيف يكون الحقّ ناطقاً على لسان من يرجع في أحكامه وفتاويه من قول إلى قول ؟ ! ثم يشهد على نفسه بالخطأ ؟ ! ويخالف في الشيء ثم يعود إلى قول من خالفه فيوافقه عليه ؟ ! ويقول كلمته المشهورة : « لولا عليّ لهلك عمر » « 2 » ؟ !
وكيف لم يحتجّ عمر بهذا الخبر هو نفسه في بعض المقامات التي أحتاج إلى الاحتجاج فيه ؟ ! وكيف لم يقل أبو بكر لطلحة ، لما قال له : ماذا تقول لربك إذا ولّيت فظّاً غليظاً « 3 » ؟ ! أقول له : وَلَّيتُ مَن شهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ الحَقّ ينطق على لسانه « 4 » ؟ !
( 11 )
عدم انعتاق مبغض الشيخين من النار
قال العلامة السيّد حامد حسين الموسوي قدس سره « 5 » :
هامش
( 1 ) أنظر المغني للقاضي عبد الجبار : 1 / 193 .
( 2 ) أنظر المناقب اللخوارزمي : 80 / 65 ، وذخائر العقبى للطبري : 93 .
( 3 ) تاريخ دمشق لابن عساكر : 44 / 249 - 553 ، الرياض النضرة للطبري : 1 / 223 ( 557 ) .
( 4 ) الشافي في الإمامة للمرتضى : 3 / 129 .
( 5 ) شوارق النصوص : ج 2 الفصل الرابع ص 772 - 776 .
الفصول المهمة : ح 29 ص 398 .