ومن كذباتهم الظاهرة السماجة ماوضعوه من أنّ اللَّه لا يعتق مبغض أبا بكر وعمر من النار ، وأنّ مبغضيهما مقرونون مع الكفرة الأشرار .
وقد فضح العلّامة ابن الجوزي في كتابه « الموضوعات » في باب مجمع فضل أبي بكر وعمر بكتاب الفضائل والمثالب قال :
« الحديث الرابع » : أخبرنا القزاز بإسناده عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ للَّهتعالى في كلّ جمعة مائة ألف عتيق من النار إلّارجلين ، فإنّهما يدخلان في أمتي وليسا منهم وإنّ اللَّه لايعتقهما فيمن أعتق ، هم مع أهل الكبائر في طبقتهم مصفدين مع عَبَدة الأوثان : مبغضي أبي بكر وعمر ، ليس هم داخلون في الإسلام وإنّما هم يهود هذه الأمة » .
ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا لعنة اللَّه على مبغض أبي بكر وعمر » .
والرجال المذكورين في إسناده كلّهم ثقات سوى مسرة عبد إبراهيم ، والجعل عليه فيه ، على أنّه قد ذكر سماعه من أبي زرعة بعد موته بأربع سنين !
وقاله السيوطي أيضاً في « اللاليء المصنوعة » وفيه : قال الخطيب :
موضوع كذّاب ، ورجاله ثقات أئمة إلّامسرّة والحمل عليه ، على أنّه ذكر سماعه من أبي زرعة بعد موته بأربع سنين قلت : في الميزان : هذا من موضوعات مسرّة واللَّه أعلم « 1 » .
وقال ابن العراق أيضاً في مختصر تنزيه الشريعة في الفصل الأول من باب مناقب الخلفاء الأربعة بعد روايته للحديث : وفيه مسرّة وهو آفته « 2 » .
هامش
( 1 ) اللآليء المصنوعة للسيوطي : 1 / 281 .
( 2 ) تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 347 .