وقد طعن الذهبي أيضاً في هذا الخبر فقال في ترجمة داود بن عطاء المدني : إنّه منكر جداً « 1 » .
وقال السيوطي في شرحه سنن ابن ماجة ، في شرح هذا الحديث :
قال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد : هذا الحديث منكر جداً ، وما أبعد أن يكون موضوعاً والآية فيه من داود بن عطاء « 2 » .
ومما يدلّ حقاً على كذب هذا الحديث وبطلانه هو : أنّه قد ثبت برواية الفريقين أنّ أوّل الداخلين في الجنّة إمام الأنس والجنّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، حيث يدخل مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سابقاً على الكلّ فيها ، لا يسبقه سابق ولا يتقدم عليه متقدم « 3 » .
بطلان حديث الحقّ مع عمر
قال العلامة السيّد حامد حسين الموسوي قدس سره « 4 » :
ومما فارقوا بوضعه الحقّ وجانبوا بإفتراءه الصدق مايدلّ على ملازمة ابن الخطاب الحقّ ، وهذا من الأكاذيب الفاضحة ، والافتراءات الواضحة وقد أختلقوا في ذلك عدّة أحاديث ، أذكرها ثم أثبتُ كونها من الأكذوبات الصريحة ، فمنها
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 19 ( 2643 ) وانظر السنّة لابن أبي عاصم : 2 / 836 ( 1280 ) .
( 2 ) مصباح الزجاجة في شرح سنن ابن ماجة للسيوطي : 11 ، جامع المسانيد لابن كثير : 1 / 72 ( 41 ) .
( 3 ) أورد هذا الخبر أغلب محدّثي الشيعة في كتبهم مسلّمين بصحّته وتواتره ، أما ما أورده في حقّ عليّ عليه السلام من العامة : الخورزمي في مناقبه : 61 / 31 ، العيني في مناقب سيّدنا عليّ عليه السلام : 30 / ( 169 ) ، المولوي وليّ اللَّه اللكهنوتي : 37 عن جابر ، والأمر تسري في « أرجح المطالب » : 661 عن جابر .
( 4 ) شوارق النصوص : ج 2 الفصل الحادي عشر ص 587 .
الفصول المهمة : ح 25 الفصل العاشر ص 388 .