الإسلام ، وراموا أبطال أشهَر فضيلة لعليّ عليه السلام وأثبت منقبة له وهو حديث المنزلة المتواتر ، فوضعوا قباله :
« إنّ الشيخين من النبيّ بمنزلة هارون من موسى » وهذا بهتانٌ لايَركن إليه إلّا من كان مدسوساً ونور عقله مطموساً .
روى الشيخ المناوي في كتابه « كنوز الحقائق في أحاديث خير الخلائق » :
« أبو بكر وعمر منّي بمنزلة هارون من موسى » « 1 » الخطيب ، ثم إنّ السيوطي أخرج هذا الحديث في كتابه ، والثقي الهندي في كنز العمّال في فضائل الشيخين ، فيه : ذكره ابن الجوزي في الواهيات عن ابن عبّاس ، وقال صاحب الاكتفاء في كتاب : « الأحاديث الغرر في فضل الشيخين أبي بكر وعمر » أخرجه الخطيب في تاريخه ، وابن الجوزي في الضعفاء .
قال ابن الجوزي في « العلل المتناهية » بعد روايته للحديث عن ابن عبّاس : هذا حديثٌ لايصُحّ ، والمتهم به الشاعر ، وقد قال أبو حاتم الرازي :
لايحتَجُّ بقزعه بن سويد ، وقال أحمد : مضطرب الحديث « 2 » .
وقد قدح الذهبي في هذه الرواية ، حيث قال في الميزان :
« قزعة بن سويد بن حجير الباهلي البَصري ، قال البخاري : ليس بذلك القوي ، ولابن معين في قزعة قولان : فوثقّه مرة وضَعّفه أخرى ، وقال أحمد :
هامش
( 1 ) كنوز الحقائق للمناوي : 1 / 13 ( 84 ) ، تاريخ بغداد للخطيب : 11 / 283 ( 6257 ) . كنز العمّال : 11 / 567 ( 32682 ) ، العلل المتناهية لابن جوزي : 1 / 199 ( 312 ) .
( 2 ) العلل المتناهية لابن الجوزي : 1 / 199 ( 312 ) ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 7 / 139 ( 782 ) ، تهذيب التهذيب للعسقلاني : 4 / 531 ( 6523 ) وقد نقل قول أحمد فيه .