الكبرى » فله الفضل الذي لايُعدّ ، والمناقب التي لَيسَ لها حَدٌّ ، ولقد أنصف الشافعيّ محمّد بن إدريس إذ قيل له : ما تقول في عليّ ؟
فقال : وماذا أقول في رجلٍ أخفى أولياؤه فضائله خوفاً ، وأخفى أعداؤه فضائله حَسَداً ، وشاعَ له بين ذين مامَلأ الخافقين .
روى فَضلَه الحُسَّاد من عظم شَأنه * وأكبر فضل راح يرويه حاسدٌ
محبُّوه أخفَوا فَضلَهُ خيفة العِدى * وأخفاه بعضاً حاسدٌ ومعاندٌ
وشاعت له من بين ذينٍ مناقبُ * تجلُّ بأن تحصى انْ عَدّ قاصد
إمامٌ له في جبهة المجد أنجم * عَلت فَعَلتَ أن يدن هاتيك راصدُ
لها فوق مرفوع السّماك منابر * وفي عُنق الجوزاء منها قلائدُ
مناقب إن جَلَتْ جلت كلّ كربةٍ * وطابت فطابت من شذاها المشاهد
فتىً تاه فيه الخلق طراً فعابدٌ * له ومُقرٌّ بالولاء وجاحدُ
إمامٌ مبينٌ كلُّ فضل له حَوى * بمدِحته التنزيل والذكر شاهدُ
( 16 )
روى الخوارزمي في « مقتل الحسين عليه السلام » « 1 » قصيدة للشافعيّ يرثي بها الحسين عليه السلام وآخرها :
يُصلّي على المهدي من آل هاشم * وتُغزى بنوهُ إن ذا لَعجيبُ
لئن كان ذَنبي حبُّ آل محمّد * فذلك ذنبٌ لست عنه أتوبُ
هم شفعائي يوم حشري وموقفي * إذا كثرتني يوم ذاك ذنوبُ
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام : 2 / 126 .