فقال : جئتك من عند ألأَم العرب وأبخَل العرب وأعيا العرب وأجبن العرب ! ! قال : ومن هو يا أخا بني تميم ؟ قال : عليّ بن أبي طالب !
قال معاوية : أسمعوا يا أهل الشام ، ما يقول أخوكم العراقي ! فابتدروه أيّهم ينزل عليه ويُكرمه ! فلمّا تصدّع الناس عنه قال : كيف قلت ؟ فأعاد عليه ، فقال له : ويحك يا جاهل ، كيف يكون ألأم العرب وأبوه أبو طالب ، وجدّه عبد المطلب ، وامرأته فاطمة بنت رسول اللَّه ؟ وأنّى يكون أبخل العَرب ؟ ! فواللَّه لو كان له بيتان ، بيت تبن وبيت تبر لأنفذَ تِبره قبل تبنه ، وأنّى يكون أجبن العَرب ؟
فو اللَّه ماألتقت فتبان قَط إلّاكان فارسهم غير مُدافعَ . وأنّى يكون أعيا العَرب فو اللَّه ماسَنَّ البلاغة لقريش غيره ، ولَما قامت أمّ محقن عنه ألأم وأجبن وأعيا لبَظَرِ أمّه ، فواللَّه لولا ما تعلم لَضربت الذي فيه عيناك فَإياك عليك لعنة اللَّه ، والعودة إلى مثل ذلك .
قال : واللَّه ، أنتَ أظلَم مني ، أيّ شَيء قاتلته وهذا محلّه ؟ !
قال : على خاتمي هذا ، حتى يجوز به أمري .
قال : فحسبُك ذلك عوضاً من سخط اللَّه ، وأليم عذابه ! !
قال معاوية : لا يا ابن محقن ، ولكنّي أعرف من اللَّه ماجهلت حيث يقول :
« وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » « 1 » « 2 » .
حديث ردّ الشمس لعليّ عليه السلام :
كذَّب ابن القيِّم حديث ردّ الشمس لعليّ عليه السلام ، مقتدياً بشيخه ابن تيمية ، وقد
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 156 .
( 2 ) كشف الغمة للأربلي : 2 : 47 ، كشف اليقين للعلّامة : 475 - 476 .