يستأنسون إلى مَن خالفهم وليست الدنيا منهم وليسوا منها ، أولئك مصابيحُ الدُّجى ، أولئك مصابيح الدُّجى ، أولئك مصابيح الدُّجى « 1 » .
الشيعة رفقاء الأنبياء في الجنّة
( 9 ) روى العيّاشيّ بسنده عن عبد اللَّه بن جُنْدَب ، عن الرضا عليه السلام قال : حقٌّ على اللَّه أن يجعل وليَّنا رفيقاً للنبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وحَسُن أولئك رفيقاً « 2 » .
( 10 ) وروى العيّاشيّ أيضاً بسنده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال : « أولئك معَ الذين أنعَمَ اللَّهُ عليهم مِن النبيّينَ والصِّدّيقينَ والشهداءِ والصالحين » « 3 » ، فرسول اللَّه في هذا الموضع النبيّ ، ونحن الصدّيقون والشهداء ، وأنتم الصالحون ، فتسَمَّوا بالصلاح كما سمّاكم اللَّه « 4 » .
( 11 ) ومن كلامٍ لأمير المؤمنين عليه السلام قال فيه :
ألا إنّه قد أدبر من الدنيا ما كان مُقبلًا ، وأقبَل منها ما كان مُدبراً ، وأزمَعَ الترحالَ عبادُ اللَّه الأخيار ، وباعوا قليلًا من الدنيا لا يبقى ، بكثيرٍ من الآخرة لا يَفنى ، ما ضرّ إخوانَنا الذين سُفِكْت دماؤهم بصفّين أن لا يكونوا اليوم أحياءً ؟
يُسيغون الغُصصَ ويَشربون الرَّنْق ، قد واللَّهِ لَقُوا اللَّه فوفّاهم أُجورهم ، وأحَلّهم دار الأمن بعد خَوفِهم .
أين إخواني الذين رَكبوا الطريق ومَضَوا على الحقّ ؟ أين عمّار ؟ وأين ابن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 450 / ح 2 - المجلس 83 .
( 2 ) تفسير العياشيّ 1 : 370 - عنه : البحار 65 : 32 / ح 68 .
( 3 ) النساء : ( 69 ) .
( 4 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 370 ، مجمع البيان 3 : 72 - عنه : البحار 65 : 32 / ح 69 .