فلا يزال اللَّه عليهما مُقْبِلًا بوجهه والذنوب تَتحاتّ عن وجوههما حتّى يفترقا « 1 » .
( 20 ) عن سليمان بن جعفر الجعفريّ ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال لي :
يا سليمان ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق المؤمن من نوره ، وصبغهم في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأُمّه ، أبوه النور وأمّه الرحمة ، فاتّقوا فراسة المؤمن ؛ فإنّه ينظر بنور اللَّه الذي خُلِق منه « 2 » .
( 21 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خَلَق المؤمن من نور عظمته وجلال كبريائه ، فمَن طعن على المؤمن أو ردّ عليه فقد ردّ على اللَّه في عرشه ، وليس هو من اللَّه في ولاية ، وإنّما هو شرك شيطان « 3 » .
( 22 ) قال أبو جعفر عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ عن يمين العرش قوماً وجوهُهم من نور على منابر من نور ، يغبطهم النبيّون ليسوا بأنبياء ولا شُهداء ، فقالوا : يا نبيَّ اللَّه ، وما ازدادوا هؤلاء من اللَّه إذا لم يكونوا أنبياء ولا شهداء إلّاقُرباً من اللَّه ؟ قال : أولئك شيعة عليّ ، وعليٌّ إمامهم « 4 » .
( 23 ) عن أبي جعفر عليه السلام نحوه ، واختلف فيه بعض لفظه قال : يغبطهم النبيّون والمرسلون ، قلت : جُعلتُ فداك ، ما أعظمَ منزلةَ هؤلاء القوم ! فقال : هؤلاء واللَّهِ شيعةُ عليّ وهو إمامهم « 5 » .
( 24 ) روى القندوزيّ الحنفيّ في « ينابيع المودّة » قال :
وفي المناقب ، عن إسحاق بن إسماعيل النيشابوريّ ، عن جعفر الصادق عليه السلام ،
هامش
( 1 ) كتاب المؤمن للأهوازيّ 29 / ح 54 - عنه : البحار 67 : 64 / ح 11 .
( 2 ) المحاسن 131 / ح 1 .
( 3 ) المحاسن 132 / ح 3 - عنه : البحار 68 : 125 / ح 26 .
( 4 ) المحاسن 181 / ح 175 .
( 5 ) المحاسن 182 / ح 176 .