اللَّه » ، وقال : « يوصيكم اللَّه في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين » ، وقال :
« إن ترك خيراً الوصيةُ للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين » ، وزعمتم أن لا حظوة لي ولا أرِث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصّكم اللَّه بآية ( من القرآن ) أخرج أبي ( مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم ) منها ؟ أم تقولون : إن أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أولست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحَكَم اللَّه ، والزعيم مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم ( ما قلتم ) إذ تندمون ، ولكل نبأ مستقر ، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم » .
ثم أنكفأت إلى قبر أبيها عليه السلام فقالت :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب
وكلّ أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لمّا مضيت وحالت دونك الترب
تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا * لمّا فقدت وكلّ الإرث مغتصب
وكنت بدراً ونوراً يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزّة الكتب
وكان جبريل بالآيات يونسنا * فقد فقدت وكلّ الخير محتجب
إنّا رزينا بما يُرزى ذووشجن * من البريّة لا عجم ولا عرب
ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت ( لهم ) : « يا معشر النقيبة وأعضاد الملّة وحضنة الإسلام ، ما هذه الغميزة في حقي والسِّنة عن ظلامتي ؟
أما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » ؟
سرعان ما أحدثتم ، وعجلان ذا إهالة ، ولكم طاقة بما أحاول ، وقوة