تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ما يقدّر وعلم ما يكون من انكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول ، طوّل عمر العبد الصالح في غير سببٍ أوجب ذلك إلّا لِعلّة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام وليقطع بذلك حجّة المعاندين لئلا يكون للناس على اللَّه حجة . « 1 » ( 5 ) روى الصدوق رحمه الله باسناده عن عبد العظيم الحسني رضوان اللَّه عليه ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : للقائم عليه السلام منّا غيبة أمدها طويل ، كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ، لم يَقسُ قلبه لطول أمد غيبة امامه ، فهو معي في درجتي يوم القيامة . ثم قال عليه السلام : ان القائم منّا إذا قام لم يكن لأحدٍ في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه . « 2 » روى النعماني بأسانيده عن يمان التمار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة ، المتمسّك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده ، ثم أومأ أبو عبد اللَّه عليه السلام بيده هكذا ، قال : فأيّكم تمسّك شوك القتاد بيده ؟ ثم أطرق مليّاً . ثم قال : ان لصاحب هذا الأمر غيبة فليتقّ اللَّه عبدٌ عند غيبته ، وليتمسّك بدينه . « 3 »
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 : 303 / ح 14 ، عنه : بحار الأنوار 51 : 109 / ح 1 ، إعلام الورى 426 ، إثبات الهداة 3 : 464 / ح 115 ، منتخب الأثر 255 / ح 3 . ( 2 ) غيبة النعماني 169 / ح 121 ، عنه : بحار الأنوار 52 : 135 / ح 39 ، الكافي 1 : 335 / ح 1 ، عنه : الوافي 2 : 405 / ح 1 ، ورواه في الاكمال 2 : 346 / ح 34 . ( 3 ) غيبة النعماني 200 / ح 16 ، عنه : بحار الأنوار 52 : 140 / ح 50 ، ومنتخب الأثر 497 / ح 9 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 592 | سعيد أبو معاش