تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ونبيّنا مُحَمَّد وآله الطاهرين . ونعلمك - / أدام اللَّه توفيقك لنصرة الحقّ ، وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق ، أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة ، وتكليفك ما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قِبَلَكَ ، أعزّهم اللَّه بطاعته ، وكفاهم المهمّ برعايته لهم وحراسته . فقف أمدّك اللَّه بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره وأعمل في تأديته إلى مَن تسكن اليه بما نرسمه ان شاء اللَّه تعالى . نحن وان كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أرانا اللَّه تعالى لنا من الصلاح ، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فانّا نحيط علمنا بأنبائكم ، ولا يعزب منّا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالزلل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون . إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء أواصطلمكم الأعداء ، فاتّقوا اللَّه جل جلاله ، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حمّ أجله ، ويحمى عليه من أدرك أمله ، وهي امارةٌ لأزوف حركتنا ومباثّتكم بأمرنا ونهينا ، واللَّه متمّ نوره ولو كره المشركون . اعتصموا بالتقيّة من شبّ نار الجاهلية ، يحششها عصب أموية ، تهول بها فرقة مهديّة ، أنا زعيمٌ بنجاة من لم يُرم منها المواطن الخفية ، وسلك في الطعن منها السبل الرضيّة ، إذا حلّ جمادي الأولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لِما يكون من الذي يليه . ستظهر لكم من السماء آية جليّة ، ومن الأرض مثلها بالسويّة ، ويحدث في أرض المشرق ما يُحزِن ويُقلق ، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الإسلام مُرّاق ، يضيق بسوء فعالهم على أهله الارزاق .