تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
قالت حكيمة ، فلما أصبحت جئت لاسلّم على أبي مُحَمَّد عليه السلام وكشفت الستر لاتفقّد سيّدي ، فلم أره ، فقلت : جعلت فداك ما فعل سيدي ؟ فقال : يا عمّة استودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السلام . قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع جئت فسلّمت وجلست ، فقال : هلمّي اليّ ابني ، فجئت سيّدي عليه السلام وهو في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنّه يغذّيه لبناً أوعسلًا ، ثم قال : تكلّم يا بني . فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وثَنّى بالصلاة على مُحَمَّد وعليّ أمير المؤمنين وعلى الأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، حتى وقف على أبيه عليه السلام ، ثم تلا هذه الآية : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّةً ونجعلهم الوارثين * ونمكّن لهم في الأرض ونُري فرعون وهامان وجنودههما منهم ما كانوا يحذرون » . قال موسى - / راوي الحديث - / فسألت عقيد الخادم ، عن هذا ، فقال : صدقت حكيمة . « 1 » روى العلّامة البياضي قال : قالت حكيمة : قرأت على أمه نرجس وقت ولادته : التوحيد ، والقدر وآية الكرسي فأجابني من بطنها بقراءتي ، ثم وضعته ساجداً إلى القبلة ، فأخذه أبوه وقال : انطق باذن اللَّه .
هامش
( 1 ) الاسراء 81 . الصراط المستقيم 2 : 209 - / 210 .