تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وصيّ وان نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون . فقال : نعم ، ان وصيّي والخليفة من بعدي عليّ بن أبي طالب ، وبعده سبطاي : الحسن والحسين يتلوه تسعة من صلب الحسين ، أئمةً أبرار . قال : يا مُحَمَّد ، فسمّهم لي . قال : نعم ، إذا مضى الحسين فابنه عليّ فإذا مضى عليّ فابنه مُحَمَّد فإذا مضى مُحَمَّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه مُحَمَّد ثم ابنه عليّ ثم ابنه الحسن ، ثم الحجة ابن الحسن ، فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني إسرائيل . قال : فأين مكانهم من الجنّة ؟ قال : معي وفي درجتي . قال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وانّك رسول اللَّه ، وأشهد أنَّهم الأوصياء من بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقّدمة ، وفيما عهد الينا موسى بن عمران أنه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيٌّ يقال له : أحمد خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده ، فيخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط . قال : فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول اللَّه انهم كانوا اثنى عشر أوّلهم لاوي بن برخيا وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة طويلة ثم عاد فأظهر اللَّه به شريعته بعد دراستها وقاتل قرشطيا الملك حتى قتله . فقال عليه السلام : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذوالنعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، وانَّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يُرى ، ويأتي على أمّتي زمنٌ لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه ولا من القرآن إلّا رسمه ، فحينئذٍ يأذن اللَّه تعالى بالخروج فيظهر الإسلام ويُجَدّدُ الدين . ثم قال عليه السلام : طوبى لمن أحبّهم والويل لمبغضيهم وطوبى لمن تمسّك بهم .