تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
روى الشيخ الصدوق بسنده عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال : قال الحسين بن عليّ : في التاسع من ولدي سُنّةً من يوسف ، وسنّة من موسى بن عمران ، وهو قائمنا أهل البيت ، يُصلحُ اللَّه تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة . « 1 » ه ) : المهدي من ولد عليّ بن الحسين عليه السلام : روى الحمويني بسنده عن مجاهد ، عن ابن عبّاس قال : قدم يهودي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقال له : نعثل ، فقال له : يا مُحَمَّد اني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فإنْ أجبتني عنها أسلَمتُ على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة ، قال : يا مُحَمَّد صف لي ربّك . فقال عليه السلام : ان الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي يعجز الأوصاف أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه والأبصار الإحاطة به ، جلّ عمّا يصفه الواصفون ، نَأى في قربه ، وقَرُبَ في نأيه ، كيّف الكيف ، فلا يقال له كيف ، وأيَّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفيّة والاينونيّة ، فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . قال : صدقت يا مُحَمَّد ، فأخبرني عن قولك : انه واحدٌ لا شبيه له ، أليس اللَّه تعالى واحداً ، والانسان واحد ؟ فوحدانيّته قد أشبهت وحدانيّة الانسان ؟ فقال عليه السلام : اللَّه تعالى واحدٌ أحَدِيُّ المعنى ، والانسان واحدٌ ثنائي المعنى : جسمٌ وعرضٌ وبدنٌ وروح ، وانما التشبيه في المعاني لا غير . قال : صدقت يا مُحَمَّد ، فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبّي إلّا وله
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 2 : 133 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 540 | سعيد أبو معاش