( به ) أظهر الكنوز والذخائر بمشيئتي ، وإيّاه أظهر على الاسرار والضمائر بارادتي ، وأُمدّهُ بملائكتي لنؤيّده على انفاذ أمري واعلان ديني ، ذلك وليّي حقّاً ومهدي عبادي صدقاً . « 1 »
روى الشيخ المفيد باسناده عن علقمة بن قيس قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة ، فقال في آخرها :
نعم انه لعهدٌ عهده اليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الأمر يملكُه اثنا عشر اماماً ، تسعة من صلب الحسين ، ولقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوبٌ عليه :
لا إله إلّا اللَّه ، مُحَمَّد رسول اللَّه ، أيدّته بعلي ونصرته بعلي ، ورأيت اثنى عشر نوراً .
فقلت : يا رب أنوار من هذه ؟ فنوديت : يا مُحَمَّد ، هذه أنوار الأئمّة من ذريّتك ، قلت : يا رسول اللَّه أفلا تسمّيهم لي ؟
قال : نعم ، أنت الإمام والخليفة بعدي ، تقضي دَيني وتُنجز عداتي ، وبعدك ابناك الحسن والحسين ، وبعد الحسين ابنه عليّ زين العابدين ، وبعد عليّ ابنه مُحَمَّد يُدعى الباقر ، وبعد مُحَمَّد ابنه جعفر يُدعى بالصادق ، وبعد جعفر ابنه موسى يُدعى بالكاظم ، وبعد موسى ابنه عليّ يدعى بالرضا ، وبعد عليّ ابنه مُحَمَّد يدعى بالزكي ، وبعد مُحَمَّد ابنه عليّ يدعى بالنقي ، وبعده ابنه الحسن يدعى بالأمين ، والقائم من ولد الحسن ، سميّي وأشبه الناس بي ، يملؤها قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً . « 2 »
هامش
( 1 ) كفاية الأثر 213 - / 214 ، عنه : بحار الأنوار 36 : 354 .
( 2 ) كفاية الأثر 25 ، عنه : بحار الأنوار 36 : 217 .