بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا * له اللَّه أصفى بالدليل وأخلصا
وأعطاه آيات الإمامة كلّها * كموسى وفلق البحر واليد والعصا
وما قمّص اللَّه النبيين حجّة * ومعجزة إلّا الوصيين قمّصا
وان كنت مرتاباً بذاك فقصره * من الأمر أنْ تتلو الدليل وتَفحَصا
قال أبو عبد اللَّه ابن عيّاش : هذه أم غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة وهي أم الندى حبّابة بنت جعفر الوالبيّة الاسديّة وهي غير صاحبة الحصاة الأولى التي طبع فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام ، فإنها أم سليم وكانت وارثة الكتب فهنّ ثلاثة ، ولكل واحدة منهن خبر . « 1 »
حديث مرموز للإمام العسكري عليه السلام يرمز لتأريخ الظهور
في البحار : قال بعض الثقات : وجدت بخط الحسن العسكري عليه السلام مكتوباً :
قد صَعدنا ذُرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا السبع الطرائق بأعلام الفتوّة ، فنحن ليوث الوغى ، وغيوث الندى ، وفينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والعلم في الآجل ، وأسباطنا خلفاء الدين وحلفاء اليقين ، ومصابيح الأمم ، ومفاتيح الكرم .
فالكليم أُلبِسَ حُلّة الاصطفاء عهدنا منه الوفاء ، وروح القدس في جنان الصافورة ، ذاق من حدائقنا الباكورة ، وشيعتنا الفئة الناجية ، والفرقة الزاكية ، الذين صارَوا لنا رداءً وصَوناً ، وعلى الظلمة إلباً وعوناً ، و ( سيسفر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام الطواوية والطواسين من السنين ) . « 2 »
هامش
( 1 ) إعلام الورى 371 .
( 2 ) البحار 78 : 378 س 4 ورواه في 26 : 264 / ح 50 ، و 52 : 121 / ح 50 عن كتاب المحتضر ، وعنه مسند الإمام العسكري عليه السلام 289 / ح 6 ، وفي البحار 52 : 121 / ح 50 لتمام « ألم » و « طه » و « الطواسين » من السنين ، وقال العلّامة المجلسي رحمه الله :
في شرحه للحديث : يحتمل أن يكون المراد كلّ « ألم » وكلّ ما اشتمل عليها من المقطّعات أي « المص » والمراد جميعها مع طه والطواسين ترتقي إلى الألف ومائة وتسعة وخمسين ، وله رحمه الله شرح طويل ذيل خبر أبي لبيد حول الحروف المقطّعة وأسرارها ، فراجع واغتنم .
كتاب « مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار » للسيد عبد اللَّه شبر قدس سره ، ففيه أقوال الفطاحل في حلّ « فواتح السور » وما فيها من الأسرار .