آبائه عليهم السلام وكان بالليل مقبلًا على القبلة لا يفتر ساعةً ، وعليه جبّة صوف وسجّادته على حصير ، ولو ذكرنا محاسن شمائله لطال بها الكتاب .
روي أنه لمّا دخل دار المتوكّل قام يصلي ، فقال بعض المخالفين : إلى كم هذا الرياء ؟ فوقع الرجل ميّتاً .
وبالإسناد عن إسحاق الأقرع قال : كتبت إلى أبي مُحَمَّد عليه السلام أسأله عن الإمام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعدها : اللَّه أعاذ أولياءه من ذلك .
فورد الجواب : حال الأئمّة في المنام حالهم في اليقظة ، لا يغيّر النوم منهم شيئاً ، وقد أعاذ اللَّه عزّوجلّ أولياءه من الشيطان ، كما حدّثتك نفسك . « 1 »
كتاب المحتضر للحسن بن سليمان :
روي أنه وُجد بخطّ مولانا أبي مُحَمَّد العسكريّ عليه السلام :
أعوذ باللَّه من قومٍ حذفوا محكمات الكتاب ، ونسوا اللَّه رب الأرباب ، والنبي وساقي الكوثر في مواقف الحساب ، ولظى والطّامّة الكبرى ، ونعيم دار الثواب ، فنحن السنام الأعظم ، وفينا النبوّة والولاية والكرم ، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا ، ويقتفون آثارنا ، وسيظهر حجّة اللَّه على الخلق بالسيف المسلول لاظهار الحقّ .
وهذا خط الحسن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن مُحَمَّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . « 2 »
هامش
( 1 ) المصادر :
الثاقب في المناقب 570 / ح 15 ، الكافي 1 : 509 / ح 12 ، والأربلي في كشف الغمّة 2 : 423 ، الخرائج 1 : 446 / ح 31 ، عنهما : البحار 50 : 290 / ح 64 .
( 2 ) البحار 26 : 264 / ح 49 .